**نص الكتاب كاملاً:** **الاضطراب العالمي.. والحاجة الملحة لوحدة المسلمين** **حضرة مرزا مسروح أحمد** **إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية** **الخليفة الخامس للمسيح الموعود والإمام المهدي** --- **إذا أردنا أن نترك وراءنا إرثًا من الأمل لأطفالنا، وأن نترك عالماً سلميًا لأجيالنا المستقبلية، فإننا وبغض النظر عن ديننا أو معتقداتنا، نحتاج إلى تغيير أولوياتنا على وجه السرعة.** **فبدلاً من أن تستفدها المادية والرغبة في السلطة، يجب على كل دولة، سواء كانت غنية أو فقيرة، أن تعطي الأولوية للسلام والأمن في العالم بأكمله قبل كل شيء آخر.** (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٨) **"بدلاً من السعي للسيطرة على الآخرين والمطالبة بحقوقهم الخاصة، أدعو الله أن ترى الأمم وقادةًا فائدة احترام حقوق بعضهم بعضًا وأدائها. وبدلاً من إلقاء اللوم حول مشاكل العالم على أديان معينة أو أشخاص ينتمون إلى عرقيات معينة، أدعو الله أن نُظهر التسامح مع معتقدات وعادات بعضنا بعضًا، ونقدّر التنوع الموجود داخل مجتمعاتنا."** (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٩) **"والأشد أسفًا أن ما يهدد بتحطيم سلام العالم هو هذ...
الجماعة الإسلامية الأحمدية ـ أهل السنة البيضاء المحمدية ـ الطريقة النقية الأحمدية .
الجماعة الإسلامية الأحمدية : جماعة الدفاع : عن الإسلام عموما ، عن خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم ، عن الصحابة الكرام و أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن و أرضاهن ، عن دعوة الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ، عن القرآن الكريم ، عن السنة النبوية المطهرة ، عن الأحاديث النبوية الشريفة ، عن السلف الصالح ، ضد الإلحاد و الأديان الشركية و الفرق الإسلامية المنحرفة .
سلسلة : حقيقة دعوة أهل السنة البيضاء المحمدية 76 :
الموضوع : المسيح المهدي الخاتم عيسى ابن مريم المحمدي الموعود عليه السلام يولد في الأمة المحمدية .
لقد ضّعف بعض من العلماء معظم أو كل الأحاديث النبوية المشرفة التي تتحدث عن الإمام المهدي عليه السلام ؛ فمن السلف أمثال العلامة ابن خلدون رحمه الله تعالى ؛ مثلما ذكر الدكتور محمد أحمد اسماعيل المقدم في كتابه : " المهدي و فقه أشراط الساعة " ، و من الخلف أمثال الدكتور عداب محمود الحمش في كتابه : " المهدي المنتظر في روايات أهل السنة و الشيعة الإمامية - دراسة حديثية " ؛ حيث ضعفا معظم أو كل الأحاديث النبوية المشرفة التي ذكرت نبوءة النبي صلى الله عليه و سلم ؛ أي بعثة الإمام المهدي عليه السلام بصراحة تامة .
أقـول :
على قاعدة هؤلاء العلماء في تقديم الجرح على التعديل ؛ فإن كل الأحاديث النبوية المشرفة التي تتحدث عن بعثة الإمام المهدي المنتظر عليه السلام لا تصلح لإقامة حجة شرعية قاطعة ، و إنما تقدم الحجة بالأدلة النقلية الصحيحة .
بتطبيق قاعدتهم هاته ؛ فإن المسيح عيسى ابن مريم المحمدي الموعود عليه السلام هو الإمام المهدي الخاتم الفاطمي المعهود عليه السلام ؛ بدليل قوله تعالى : " هُوَ الَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِالْهُدٰى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِۦ ۚ وَ كَفٰى بِاللَّهِ شَهِيدًا ( 28 ) " سورة الفتح . و الشاهد هنا ؛ هو قوله تعالى : "بِالْهُدٰى " . و كما أنه " رسول " ؛ فإنه كذلك " نبي " ؛ بدليل قوله تعالى : " وَ مَن يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولٰٓئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّۦنَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَآءِ وَ الصّٰلِحِينَ ۚ وَ حَسُنَ أُولٰٓئِكَ رَفِيقًا ( 69) " سورة النساء . و لا شك أن هذا الرسول النبي " إمام للمسلمين " ؛ ب : " دِينِ الْحَقِّ " بكتاب ربنا و سنة و أحاديث نبيه و نبينا خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم . و لقوله صلى الله عليه و سلم :
أولا : " كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم و إمامكم منكم " رواه الإمامان البخاري و مسلم رحمهما الله تعالى .
ثانيا : " كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم فأمكم " رواه الإمام مسلم رحمه الله تعالى .
ثالثا : " كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم فأمكم منكم " رواه الإمام مسلم رحمه الله تعالى .
و بالجمع بين هذه الروايات ، و بنظرة فاحصة و شاملة لها ، و بتدقيق معانيها ؛ نستنتج ما يلي :
أولا : توحي هذه الأحاديث النبوية المشرفة بأن النبي صلى الله عليه و سلم " مستغرب " ، و وجه الإستغراب فيها ؛ هو قوله - صلى الله عليه و سلم - : " إمامكم منكم " و " فأمكم " و " فأمكم منكم " .
إن ما يوحى في هذه الأحاديث النبوية المشرفة من إستغراب النبي صلى الله عليه و سلم يدعوا إلى إعمال الفكر ، و إلى التدبر في معانيها ؛ إذ كيف يكون كون المسيح عيسى ابن مريم الموعود عليه السلام إماما للمسلمين و منهم محل إستغراب من النبي صلى الله عليه و سلم ؟
ثانيا : إن قول النبي صلى الله عليه و سلم في حق المسيح عيسى ابن مريم الموعود عليه السلام أنه " منكم " ؛ لدليل قاطع أنه من الأمة المحمدية لا من الأمة الموسوية ؛ إلا أن هذه الحقيقة لا تدعوا إلى الإستغراب عند البعض ؛ إذ يزعمون أن المسيح الموسوي عليه السلام سيحكم بشرع الإسلام ؛ و بالتالي : فهو رجل من الأمة المحمدية . و الحق أن هذا الفهم يجمع بين الركاكة و الضعف ما الله تعالى به عليم .
ثالثا : إذا إفترضنا أن قصد النبي صلى الله عليه و سلم من قوله بأن المسيح عيسى ابن مريم المحمدي الموعود عليه السلام أنه " منكم " ؛ أي أنه من " أهل البيت " ؛ فإن هذا أيضا لا يدعوا إلى الإستغراب .
رابعا : لقد كان النبي صلى الله عليه و سلم يقصد من قوله أن المسيح عيسى ابن مريم الموعود عليه السلام " منكم " ؛ بأن ميلاده " فيكم " ؛ لأنه من أهل بيت النبي صلى الله عليه و سلم الطيني و الروحاني .
إن حقيقة ميلاد المسيح عيسى ابن مريم الموعود عليه السلام في هذه الأمة المرحومة " فيكم " و " منكم " نبوءة من نبوءات النبي صلى الله عليه و سلم قد تحققت بجلاء في شخص " ميرزا غلام أحمد القادياني عليه السلام " .
لا شك أن ما يثير الإستغراب في هذا الحديث النبوي الشريف هو كون المسيح عيسى ابن مريم الموعود عليه السلام يولد في هذه الأمة المرحومة ، و هو الأمر الذي لم يكن في حسبان أفرادها .
إن روايات هذا الحديث النبوي الشريف تشرح بعضها بعضا " كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم ،
1 ) " و إمامكم منكم " .
2 ) " فأمكم " .
3 ) " فأمكم منكم " .
إن شرح روايات الحديث بعضها بعضا أصدق من شرح المشايخ له ؛ فيكون المقصود أن المسيح عيسى ابن مريم الموعود عليه المحمدي الموعود عليه السلام :
1 ) " إمامكم منكم " ؛ " فأمكم منكم " .
2 ) " منكم " بالميلاد و " فيكم " .
و الله تعالى أعلم .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
........... يتبع بإذن الله تعالى ..................
تعليقات
إرسال تعليق