**نص الكتاب كاملاً:** **الاضطراب العالمي.. والحاجة الملحة لوحدة المسلمين** **حضرة مرزا مسروح أحمد** **إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية** **الخليفة الخامس للمسيح الموعود والإمام المهدي** --- **إذا أردنا أن نترك وراءنا إرثًا من الأمل لأطفالنا، وأن نترك عالماً سلميًا لأجيالنا المستقبلية، فإننا وبغض النظر عن ديننا أو معتقداتنا، نحتاج إلى تغيير أولوياتنا على وجه السرعة.** **فبدلاً من أن تستفدها المادية والرغبة في السلطة، يجب على كل دولة، سواء كانت غنية أو فقيرة، أن تعطي الأولوية للسلام والأمن في العالم بأكمله قبل كل شيء آخر.** (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٨) **"بدلاً من السعي للسيطرة على الآخرين والمطالبة بحقوقهم الخاصة، أدعو الله أن ترى الأمم وقادةًا فائدة احترام حقوق بعضهم بعضًا وأدائها. وبدلاً من إلقاء اللوم حول مشاكل العالم على أديان معينة أو أشخاص ينتمون إلى عرقيات معينة، أدعو الله أن نُظهر التسامح مع معتقدات وعادات بعضنا بعضًا، ونقدّر التنوع الموجود داخل مجتمعاتنا."** (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٩) **"والأشد أسفًا أن ما يهدد بتحطيم سلام العالم هو هذ...
الجماعة الإسلامية الأحمدية ـ أهل السنة البيضاء المحمدية ـ الطريقة النقية الأحمدية .
الجماعة الإسلامية الأحمدية : جماعة الدفاع : عن الإسلام عموما ، عن خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم ، عن الصحابة الكرام و أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن و أرضاهن ، عن دعوة الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ، عن القرآن الكريم ، عن السنة النبوية المطهرة ، عن الأحاديث النبوية الشريفة ، عن السلف الصالح ، ضد الإلحاد و الأديان الشركية و الفرق الإسلامية المنحرفة .
سلسلة : حقيقة دعوة أهل السنة البيضاء المحمدية 88 :
الموضوع : نسب المسيح عيسى ابن مريم المحمدي الموعود عليه السلام - الجزء الثالث ـ .
لا شك أن الإمام المهدي عليه السلام " خليفة " و " وصي " للنبي صلى الله عليه و سلم ، و أحد " حُجَجَ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ " ؛ بل إنه ـ عليه السلام ـ " آخِرُهُمْ " ، كما أنه " وَلَد " للنبي صلى الله عليه و سلم ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم : " إِنَّ خُلَفَائِي وَ أَوْصِيَائِي وَ حُجَجَ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ ؛ أَوَّلُهُمْ أَخِي ، وَ آخِرُهُمْ وَلَدِي . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَ مَنْ أَخُوكَ ؟ قَالَ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . قِيلَ : فَمَنْ وَلَدُكَ ؟ قَالَ : الْمَهْدِيُّ الَّذِي يَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً . وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً ؛ لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ ؛ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَخْرُجَ فِيهِ وَلَدِيَ الْمَهْدِيُّ ؛ فَيَنْزِلَ رُوحُ اللَّهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ؛ فَيُصَلِّيَ خَلْفَهُ ، وَ تُشْرِقَ الْأَرْضُ بِنُورِهِ ، وَ يَبْلُغَ سُلْطَانُهُ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ " .
أقول :
إن أخص خلفاء النبي صلى الله عليه و سلم هو نبي الله تعالى المسيح عيسى ابن مريم المحمدي الموعود عليه السلام ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم : " الأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلاتٍ ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَ دِينُهُمْ وَاحِدٌ ، وَ أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ نَبِيٌّ ، وَ هُوَ خَلِيفَتِي عَلَى أُمَّتِي " . و الشاهد هنا هو قوله صلى الله عليه و سلم : " وَ هُوَ خَلِيفَتِي عَلَى أُمَّتِي " . كما أنه ـ عليه السلام ـ أخص أوصيائه ـ صلى الله عليه و سلم ـ ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم : " لَيْسَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ نَبِيٌّ - يَعْنِي عِيسَى - وَ إِنَّهُ نَازِلٌ ؛ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ : رَجُلٌ مَرْبُوعٌ إِلَى الْحُمْرَةِ وَ الْبَيَاضِ ، بَيْنَ مُمَصَّرَتَيْنِ ، كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ ، وَ إِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ ؛ فَيُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الْإِسْلَامِ ؛ فَيَدُقُّ الصَّلِيبَ ، وَ يَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ ، وَ يَضَعُ الْجِزْيَةَ ، وَ يُهْلِكُ اللَّهُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلَ كُلَّهَا إِلَّا الْإِسْلَامَ ، وَ يُهْلِكُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ ؛ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، ثُمَّ يُتَوَفَّى فَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ " . و الشاهد هنا هو قوله صلى الله عليه و سلم : " فَاعْرِفُوهُ " . كما أنه ـ عليه السلام ـ أحد أشهر " حُجَجَ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ " ؛ بل " آخِرُهُمْ " و " وَلَد " للنبي صلى الله عليه و سلم . فأما عن كونه أحد أشهر " حُجَجَ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ " ؛ فهذا قد أثبته الله ـ عز و جل ـ في القرآن الكريم بدليل قوله تعالى : " رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَ كَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ( 165 ) " سورة النساء . و الشاهد هنا هو قوله تعالى : " حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ " ؛ إذن فهو " رسول " ، و لا يخفى على المسلمين أن من ألقاب و صفات الإمام المهدي عليه السلام ؛ أنه " حُجَّةٌ اللَّه " حتى إنه ـ أشتهر به ـ . و أما عن كونه " آخِرُهُمْ " و " وَلَد " للنبي صلى الله عليه و سلم : " قِيلَ : فَمَنْ وَلَدُكَ ؟ قَالَ : الْمَهْدِيُّ الَّذِي يَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً . وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً ؛ لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ ؛ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَخْرُجَ فِيهِ وَلَدِيَ الْمَهْدِيُّ ؛ فَيَنْزِلَ رُوحُ اللَّهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ؛ فَيُصَلِّيَ خَلْفَهُ ، وَ تُشْرِقَ الْأَرْضُ بِنُورِهِ ، وَ يَبْلُغَ سُلْطَانُهُ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ " . و لقوله صلى الله عليه و سلم : " وَ لاَ مهدي إِلاَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ " .
يقول بسطامي محمد سعيد في بحثه : " مفهوم تجديد الدين " في " رسالة الماجستير " : " نشأ مصطلح التجديد من حديث صحيح من لفظ النبي صلى الله عليه و سلم ؛ فقد روى أبو داوود في سننه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ؛ قال : " إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا " " . و أورد بسطامي محمد سعيد أيضاً : " و من طريق آخر ؛ يقول أحمد بن حنبل : " يروى في الحديث عن النبي صلي الله عليه و سلم : " إِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى أَهْلِ دِينِهِ فِي رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُبَيِّنُ لَهُمْ أَمْرَ دِينِهِمْ " " " .
أقول :
لما كان المسيح المهدي الخاتم عيسى ابن مريم المحمدي الموعود عليه السلام ولدا للنبي صلى الله عليه و سلم ، و أحد مجددي هذه الأمة المرحومة ؛ بل و آخرهم و أشهرهم في الأحاديث النبوية المشرفة ؛ فإنه لا بد أن تتوفر فيه الشروط التي ذكرها السلف الصالح في " المجدد " ؛ خاصة في موضوع نسبه الطاهر ؛ أي كونه من " أهل البيت " عليهم السلام .
لقد أشار الله تعالى في القرآن الكريم إلى نسب المسيح المهدي الخاتم عيسى ابن مريم المحمدي الموعود عليه السلام ؛ بدليل قوله تعالى : " لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ ( 1 ) وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ( 2 ) وَ وَالِدٍ وَ مَا وَلَدَ ( 3 ) " سورة البلد . و لقد ذكر أهل الباطن تأويلات عديدة في تفسيرها ؛ و التفسير الذي يتناسب مع موضوعنا ـ نسب المسيح المهدي الخاتم عيسى ابن مريم المحمدي الموعود عليه السلام ـ ؛ هو أن " الوالد " في هاته الآية الكريمة هو النبي صلى الله عليه و سلم ، و أن " الولد " هو الإمام المهدي عليه السلام ، و هذا التأويل يؤكده حديث النبي صلى الله عليه و سلم : " إِنَّ خُلَفَائِي وَ أَوْصِيَائِي وَ حُجَجَ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ ؛ أَوَّلُهُمْ أَخِي ، وَ آخِرُهُمْ وَلَدِي . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَ مَنْ أَخُوكَ ؟ قَالَ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . قِيلَ : فَمَنْ وَلَدُكَ ؟ قَالَ : الْمَهْدِيُّ الَّذِي يَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً . وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً ؛ لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ ؛ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَخْرُجَ فِيهِ وَلَدِيَ الْمَهْدِيُّ ؛ فَيَنْزِلَ رُوحُ اللَّهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ؛ فَيُصَلِّيَ خَلْفَهُ ، وَ تُشْرِقَ الْأَرْضُ بِنُورِهِ ، وَ يَبْلُغَ سُلْطَانُهُ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ " . و لقوله صلى الله عليه و سلم : " ملك الأرض أربعة: مؤمنان وكافران ؛ فالمؤمنان : ذو القرنين و سليمان ، و الكافران : نمرود و بخت نصر ، و سيملكها خامس من أهل بيتي " . و في كتاب " مجموع الفتاوى " لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : " قال مجاهد : " ملك الأرض مؤمنان و كافران ؛ فالمؤمنان : سليمان و ذو القرنين ، و الكافران : بختنصر و نمرود ، و سيملكها خامس من هذه الأمة " " . و بالإستدلال بهاذين المقتبسين الأخيرين ؛ يتبين لنا أن المسيح المهدي الخاتم عيسى ابن مريم المحمدي الموعود عليه السلام من " من هذه الأمة " ، و " من أهل بيتي " .
و الله تعالى أعلم .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
........... يتبع بإذن الله تعالى .......................
الجماعة الإسلامية الأحمدية : جماعة الدفاع : عن الإسلام عموما ، عن خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم ، عن الصحابة الكرام و أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن و أرضاهن ، عن دعوة الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ، عن القرآن الكريم ، عن السنة النبوية المطهرة ، عن الأحاديث النبوية الشريفة ، عن السلف الصالح ، ضد الإلحاد و الأديان الشركية و الفرق الإسلامية المنحرفة .
سلسلة : حقيقة دعوة أهل السنة البيضاء المحمدية 88 :
الموضوع : نسب المسيح عيسى ابن مريم المحمدي الموعود عليه السلام - الجزء الثالث ـ .
لا شك أن الإمام المهدي عليه السلام " خليفة " و " وصي " للنبي صلى الله عليه و سلم ، و أحد " حُجَجَ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ " ؛ بل إنه ـ عليه السلام ـ " آخِرُهُمْ " ، كما أنه " وَلَد " للنبي صلى الله عليه و سلم ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم : " إِنَّ خُلَفَائِي وَ أَوْصِيَائِي وَ حُجَجَ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ ؛ أَوَّلُهُمْ أَخِي ، وَ آخِرُهُمْ وَلَدِي . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَ مَنْ أَخُوكَ ؟ قَالَ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . قِيلَ : فَمَنْ وَلَدُكَ ؟ قَالَ : الْمَهْدِيُّ الَّذِي يَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً . وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً ؛ لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ ؛ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَخْرُجَ فِيهِ وَلَدِيَ الْمَهْدِيُّ ؛ فَيَنْزِلَ رُوحُ اللَّهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ؛ فَيُصَلِّيَ خَلْفَهُ ، وَ تُشْرِقَ الْأَرْضُ بِنُورِهِ ، وَ يَبْلُغَ سُلْطَانُهُ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ " .
أقول :
إن أخص خلفاء النبي صلى الله عليه و سلم هو نبي الله تعالى المسيح عيسى ابن مريم المحمدي الموعود عليه السلام ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم : " الأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلاتٍ ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَ دِينُهُمْ وَاحِدٌ ، وَ أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ نَبِيٌّ ، وَ هُوَ خَلِيفَتِي عَلَى أُمَّتِي " . و الشاهد هنا هو قوله صلى الله عليه و سلم : " وَ هُوَ خَلِيفَتِي عَلَى أُمَّتِي " . كما أنه ـ عليه السلام ـ أخص أوصيائه ـ صلى الله عليه و سلم ـ ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم : " لَيْسَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ نَبِيٌّ - يَعْنِي عِيسَى - وَ إِنَّهُ نَازِلٌ ؛ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ : رَجُلٌ مَرْبُوعٌ إِلَى الْحُمْرَةِ وَ الْبَيَاضِ ، بَيْنَ مُمَصَّرَتَيْنِ ، كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ ، وَ إِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ ؛ فَيُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الْإِسْلَامِ ؛ فَيَدُقُّ الصَّلِيبَ ، وَ يَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ ، وَ يَضَعُ الْجِزْيَةَ ، وَ يُهْلِكُ اللَّهُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلَ كُلَّهَا إِلَّا الْإِسْلَامَ ، وَ يُهْلِكُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ ؛ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، ثُمَّ يُتَوَفَّى فَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ " . و الشاهد هنا هو قوله صلى الله عليه و سلم : " فَاعْرِفُوهُ " . كما أنه ـ عليه السلام ـ أحد أشهر " حُجَجَ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ " ؛ بل " آخِرُهُمْ " و " وَلَد " للنبي صلى الله عليه و سلم . فأما عن كونه أحد أشهر " حُجَجَ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ " ؛ فهذا قد أثبته الله ـ عز و جل ـ في القرآن الكريم بدليل قوله تعالى : " رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَ كَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ( 165 ) " سورة النساء . و الشاهد هنا هو قوله تعالى : " حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ " ؛ إذن فهو " رسول " ، و لا يخفى على المسلمين أن من ألقاب و صفات الإمام المهدي عليه السلام ؛ أنه " حُجَّةٌ اللَّه " حتى إنه ـ أشتهر به ـ . و أما عن كونه " آخِرُهُمْ " و " وَلَد " للنبي صلى الله عليه و سلم : " قِيلَ : فَمَنْ وَلَدُكَ ؟ قَالَ : الْمَهْدِيُّ الَّذِي يَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً . وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً ؛ لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ ؛ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَخْرُجَ فِيهِ وَلَدِيَ الْمَهْدِيُّ ؛ فَيَنْزِلَ رُوحُ اللَّهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ؛ فَيُصَلِّيَ خَلْفَهُ ، وَ تُشْرِقَ الْأَرْضُ بِنُورِهِ ، وَ يَبْلُغَ سُلْطَانُهُ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ " . و لقوله صلى الله عليه و سلم : " وَ لاَ مهدي إِلاَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ " .
يقول بسطامي محمد سعيد في بحثه : " مفهوم تجديد الدين " في " رسالة الماجستير " : " نشأ مصطلح التجديد من حديث صحيح من لفظ النبي صلى الله عليه و سلم ؛ فقد روى أبو داوود في سننه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ؛ قال : " إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا " " . و أورد بسطامي محمد سعيد أيضاً : " و من طريق آخر ؛ يقول أحمد بن حنبل : " يروى في الحديث عن النبي صلي الله عليه و سلم : " إِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى أَهْلِ دِينِهِ فِي رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُبَيِّنُ لَهُمْ أَمْرَ دِينِهِمْ " " " .
أقول :
لما كان المسيح المهدي الخاتم عيسى ابن مريم المحمدي الموعود عليه السلام ولدا للنبي صلى الله عليه و سلم ، و أحد مجددي هذه الأمة المرحومة ؛ بل و آخرهم و أشهرهم في الأحاديث النبوية المشرفة ؛ فإنه لا بد أن تتوفر فيه الشروط التي ذكرها السلف الصالح في " المجدد " ؛ خاصة في موضوع نسبه الطاهر ؛ أي كونه من " أهل البيت " عليهم السلام .
لقد أشار الله تعالى في القرآن الكريم إلى نسب المسيح المهدي الخاتم عيسى ابن مريم المحمدي الموعود عليه السلام ؛ بدليل قوله تعالى : " لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ ( 1 ) وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ( 2 ) وَ وَالِدٍ وَ مَا وَلَدَ ( 3 ) " سورة البلد . و لقد ذكر أهل الباطن تأويلات عديدة في تفسيرها ؛ و التفسير الذي يتناسب مع موضوعنا ـ نسب المسيح المهدي الخاتم عيسى ابن مريم المحمدي الموعود عليه السلام ـ ؛ هو أن " الوالد " في هاته الآية الكريمة هو النبي صلى الله عليه و سلم ، و أن " الولد " هو الإمام المهدي عليه السلام ، و هذا التأويل يؤكده حديث النبي صلى الله عليه و سلم : " إِنَّ خُلَفَائِي وَ أَوْصِيَائِي وَ حُجَجَ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ ؛ أَوَّلُهُمْ أَخِي ، وَ آخِرُهُمْ وَلَدِي . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَ مَنْ أَخُوكَ ؟ قَالَ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . قِيلَ : فَمَنْ وَلَدُكَ ؟ قَالَ : الْمَهْدِيُّ الَّذِي يَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً . وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً ؛ لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ ؛ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَخْرُجَ فِيهِ وَلَدِيَ الْمَهْدِيُّ ؛ فَيَنْزِلَ رُوحُ اللَّهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ؛ فَيُصَلِّيَ خَلْفَهُ ، وَ تُشْرِقَ الْأَرْضُ بِنُورِهِ ، وَ يَبْلُغَ سُلْطَانُهُ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ " . و لقوله صلى الله عليه و سلم : " ملك الأرض أربعة: مؤمنان وكافران ؛ فالمؤمنان : ذو القرنين و سليمان ، و الكافران : نمرود و بخت نصر ، و سيملكها خامس من أهل بيتي " . و في كتاب " مجموع الفتاوى " لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : " قال مجاهد : " ملك الأرض مؤمنان و كافران ؛ فالمؤمنان : سليمان و ذو القرنين ، و الكافران : بختنصر و نمرود ، و سيملكها خامس من هذه الأمة " " . و بالإستدلال بهاذين المقتبسين الأخيرين ؛ يتبين لنا أن المسيح المهدي الخاتم عيسى ابن مريم المحمدي الموعود عليه السلام من " من هذه الأمة " ، و " من أهل بيتي " .
و الله تعالى أعلم .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
........... يتبع بإذن الله تعالى .......................
تعليقات
إرسال تعليق