**نص الكتاب كاملاً:** **الاضطراب العالمي.. والحاجة الملحة لوحدة المسلمين** **حضرة مرزا مسروح أحمد** **إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية** **الخليفة الخامس للمسيح الموعود والإمام المهدي** --- **إذا أردنا أن نترك وراءنا إرثًا من الأمل لأطفالنا، وأن نترك عالماً سلميًا لأجيالنا المستقبلية، فإننا وبغض النظر عن ديننا أو معتقداتنا، نحتاج إلى تغيير أولوياتنا على وجه السرعة.** **فبدلاً من أن تستفدها المادية والرغبة في السلطة، يجب على كل دولة، سواء كانت غنية أو فقيرة، أن تعطي الأولوية للسلام والأمن في العالم بأكمله قبل كل شيء آخر.** (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٨) **"بدلاً من السعي للسيطرة على الآخرين والمطالبة بحقوقهم الخاصة، أدعو الله أن ترى الأمم وقادةًا فائدة احترام حقوق بعضهم بعضًا وأدائها. وبدلاً من إلقاء اللوم حول مشاكل العالم على أديان معينة أو أشخاص ينتمون إلى عرقيات معينة، أدعو الله أن نُظهر التسامح مع معتقدات وعادات بعضنا بعضًا، ونقدّر التنوع الموجود داخل مجتمعاتنا."** (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٩) **"والأشد أسفًا أن ما يهدد بتحطيم سلام العالم هو هذ...
الجماعة الإسلامية الأحمدية ـ أهل السنة البيضاء المحمدية ـ الطريقة النقية الأحمدية .
الجماعة الإسلامية الأحمدية : جماعة الدفاع : عن الإسلام عموما ، عن خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم ، عن الصحابة الكرام و أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن و أرضاهن ، عن دعوة الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ، عن القرآن الكريم ، عن السنة النبوية المطهرة ، عن الأحاديث النبوية الشريفة ، عن السلف الصالح ، ضد الإلحاد و الأديان الشركية و الفرق الإسلامية المنحرفة .
سلسلة : حقيقة دعوة أهل السنة البيضاء المحمدية 90 :
الموضوع : نسب المسيح عيسى ابن مريم المحمدي الموعود عليه السلام - الجزء الخامس ـ .
ورد في حديث " فتنة الأحلاس " الذي رواه كلا من الإمامان أبو داود و أحمد إبن حنبل ، و صححه الحاكم ، و أقره الذهبي عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهم و رضوا عنه ؛ قال : " كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَذَكَرَ الْفِتَنَ فَأَكْثَرَ فِي ذِكْرِهَا حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ ؛ فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَ مَا فِتْنَةُ الْأَحْلَاسِ ؟ ؛ قَالَ : " هِيَ هَرَبٌ وَ حَرْبٌ ، ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ؛ يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي وَ لَيْسَ مِنِّي ، وَ إِنَّمَا أَوْلِيَائِي الْمُتَّقُونَ ، ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ ، ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ لَا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً ؛ فَإِذَا قِيلَ انْقَضَتْ تَمَادَتْ ؛ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا ، وَ يُمْسِي كَافِرًا ، حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ ؛ فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ ، وَ فُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ ؛ فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ ؛ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ غَدِهِ " .
و ورد في حديث " الفتن " لأمين سر رسول الله صلى الله عليه و سلم حذيفة بن اليمان في رواية للإمام البخاري رضي الله تعالى عنهما و رضي عنهما ؛ قال : " كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه و سلم - عَنِ الْخَيْرِ ، وَ كُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ ، مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي ؛ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَ شَرٍّ ؛ فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ ؛ فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ : « نَعَمْ » ، قُلْتُ : وَ هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ ؟ قَالَ : « نَعَمْ ؛ وَ فِيهِ دَخَنٌ » ، قُلْتُ : وَ مَا دَخَنُهُ ؟ قَالَ : « قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْي ؛ تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَ تُنْكِرُ » ، قُلْتُ : فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ : « نَعَمْ ؛ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا » ؛ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا ، قَالَ : « هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا ، وَ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا » ، قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ ؟ قَالَ : « تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامَهُمْ » ، قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَ لاَ إِمَامٌ ؟ ، قَالَ : « فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا ، وَ لَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ ، حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ ، وَ أَنْتَ عَلَى ذَلِكَ » " .
أقول :
يتبين من هاذان الحديثان النبويان الشريفان أن الأمة المحمدية لا يظلها عهد خير ـ بعد عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم و بعد عهد شر ـ إلا و فيه دخن ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم : " وَ فِيهِ دَخَنٌ " ، و ذلك في عهد لا يتكرر . كما يتبين من حديث " الفتن " شرح للفظ " دَخَنُهَا " الوارد في حديث " فتنة الأحلاس " ؛ و هو أن هذا " الدخن " هم دعاة الإلحاد و الإباحية و الديمقراطية المزورة ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم : " قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْي ؛ تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَ تُنْكِرُ " ، و لقوله صلى الله عليه و سلم : " قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي ، و يَهْتَدُونُ بِغَيْرِ هَدْيِي ، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَ تُنْكِرُ " .
و بما أن هذان الحديثان النبويان الشريفان يتحدثان عن " الفتن " ؛ فإن " الخير " الذي يحدثه الله تعالى على يد " رجل " قال عنه النبي صلى الله عليه و سلم : "مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ؛ يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي وَ لَيْسَ مِنِّي " هو الذي يكون على يد الإمام المجدد الأخير الذي يبعثه الله تعالى على رأس القرن ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم : " إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا " . و بما أن هذا الدين لا تقوم له قائمة إلا و بعد ببعثة هذا المجدد ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم : " ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ؛ يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي وَ لَيْسَ مِنِّي ، وَ إِنَّمَا أَوْلِيَائِي الْمُتَّقُونَ ، ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ ، ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ لَا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً ؛ فَإِذَا قِيلَ انْقَضَتْ تَمَادَتْ ؛ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا ، وَ يُمْسِي كَافِرًا ، حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ ؛ فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ ، وَ فُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ ؛ فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ ؛ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ غَدِهِ " . فإن هذا المجدد هو الإمام المهدي الأعظم عليه السلام ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم : " لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَبْعَثَ فِيهِ رَجُلًا مِنِّي - أَوْ : مِنْ أَهْلِ بَيْتِي - يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي ، وَ اسْمُ أَبِيهِ اسْمُ أَبِي ، يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَ عَدْلًا ؛ كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَ جَوْرًا " . و الذي هو المسيح عيسى ابن مريم المحمدي الموعود عليه السلام ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم : " لن تهلك أمة أنا في أولها و عيسى ابن مريم في آخرها و المهدي في وسطها " . و لقوله صلى الله عليه و سلم : " كَيْفَ تُهْلِكُ أُمَّةً أَنَا أَوَّلُهَا وَ الْمَسِيحُ آخِرُهَا " . فثبت من ذلك بأن المسيح المهدي الخاتم عيسى ابن مريم المحمدي الموعود عليه السلام هو " صاحب الخير " ، و أن " عُلَمَاؤُهُمْ شَرُّ مَنْ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِهِمْ تَخْرُجُ الْفِتْنَةُ وَ فِيهِمْ تَعُودُ " و " فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء " هم دخنه ؛ لأنهم " قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي " ؛ على عكس الإمام المهدي عليه السلام الذي يقاتل عليها ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم : " هُوَ رَجُلٌ مِنْ عِتْرَتِي ، يُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي كَمَا قَاتَلْتُ أَنَا عَلَى الْوَحْيِ " . و لأنهم " قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْي ؛ تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَ تُنْكِرُ " ؛ على عكس المسيح عيسى ابن مريم المحمدي الموعود عليه السلام الذي يرسله الله تعالى " بِالْهُدَىٰ " ؛ بدليل قوله تعالى : " هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ( 33 ) " سورة التوبة .
و الله تعالى أعلم .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
.......... يتبع بإذن الله تعالى .................
الجماعة الإسلامية الأحمدية : جماعة الدفاع : عن الإسلام عموما ، عن خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم ، عن الصحابة الكرام و أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن و أرضاهن ، عن دعوة الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ، عن القرآن الكريم ، عن السنة النبوية المطهرة ، عن الأحاديث النبوية الشريفة ، عن السلف الصالح ، ضد الإلحاد و الأديان الشركية و الفرق الإسلامية المنحرفة .
سلسلة : حقيقة دعوة أهل السنة البيضاء المحمدية 90 :
الموضوع : نسب المسيح عيسى ابن مريم المحمدي الموعود عليه السلام - الجزء الخامس ـ .
ورد في حديث " فتنة الأحلاس " الذي رواه كلا من الإمامان أبو داود و أحمد إبن حنبل ، و صححه الحاكم ، و أقره الذهبي عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهم و رضوا عنه ؛ قال : " كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَذَكَرَ الْفِتَنَ فَأَكْثَرَ فِي ذِكْرِهَا حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ ؛ فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَ مَا فِتْنَةُ الْأَحْلَاسِ ؟ ؛ قَالَ : " هِيَ هَرَبٌ وَ حَرْبٌ ، ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ؛ يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي وَ لَيْسَ مِنِّي ، وَ إِنَّمَا أَوْلِيَائِي الْمُتَّقُونَ ، ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ ، ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ لَا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً ؛ فَإِذَا قِيلَ انْقَضَتْ تَمَادَتْ ؛ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا ، وَ يُمْسِي كَافِرًا ، حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ ؛ فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ ، وَ فُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ ؛ فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ ؛ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ غَدِهِ " .
و ورد في حديث " الفتن " لأمين سر رسول الله صلى الله عليه و سلم حذيفة بن اليمان في رواية للإمام البخاري رضي الله تعالى عنهما و رضي عنهما ؛ قال : " كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه و سلم - عَنِ الْخَيْرِ ، وَ كُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ ، مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي ؛ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَ شَرٍّ ؛ فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ ؛ فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ : « نَعَمْ » ، قُلْتُ : وَ هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ ؟ قَالَ : « نَعَمْ ؛ وَ فِيهِ دَخَنٌ » ، قُلْتُ : وَ مَا دَخَنُهُ ؟ قَالَ : « قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْي ؛ تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَ تُنْكِرُ » ، قُلْتُ : فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ : « نَعَمْ ؛ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا » ؛ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا ، قَالَ : « هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا ، وَ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا » ، قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ ؟ قَالَ : « تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامَهُمْ » ، قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَ لاَ إِمَامٌ ؟ ، قَالَ : « فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا ، وَ لَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ ، حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ ، وَ أَنْتَ عَلَى ذَلِكَ » " .
أقول :
يتبين من هاذان الحديثان النبويان الشريفان أن الأمة المحمدية لا يظلها عهد خير ـ بعد عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم و بعد عهد شر ـ إلا و فيه دخن ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم : " وَ فِيهِ دَخَنٌ " ، و ذلك في عهد لا يتكرر . كما يتبين من حديث " الفتن " شرح للفظ " دَخَنُهَا " الوارد في حديث " فتنة الأحلاس " ؛ و هو أن هذا " الدخن " هم دعاة الإلحاد و الإباحية و الديمقراطية المزورة ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم : " قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْي ؛ تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَ تُنْكِرُ " ، و لقوله صلى الله عليه و سلم : " قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي ، و يَهْتَدُونُ بِغَيْرِ هَدْيِي ، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَ تُنْكِرُ " .
و بما أن هذان الحديثان النبويان الشريفان يتحدثان عن " الفتن " ؛ فإن " الخير " الذي يحدثه الله تعالى على يد " رجل " قال عنه النبي صلى الله عليه و سلم : "مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ؛ يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي وَ لَيْسَ مِنِّي " هو الذي يكون على يد الإمام المجدد الأخير الذي يبعثه الله تعالى على رأس القرن ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم : " إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا " . و بما أن هذا الدين لا تقوم له قائمة إلا و بعد ببعثة هذا المجدد ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم : " ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ؛ يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي وَ لَيْسَ مِنِّي ، وَ إِنَّمَا أَوْلِيَائِي الْمُتَّقُونَ ، ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ ، ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ لَا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً ؛ فَإِذَا قِيلَ انْقَضَتْ تَمَادَتْ ؛ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا ، وَ يُمْسِي كَافِرًا ، حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ ؛ فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ ، وَ فُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ ؛ فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ ؛ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ غَدِهِ " . فإن هذا المجدد هو الإمام المهدي الأعظم عليه السلام ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم : " لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَبْعَثَ فِيهِ رَجُلًا مِنِّي - أَوْ : مِنْ أَهْلِ بَيْتِي - يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي ، وَ اسْمُ أَبِيهِ اسْمُ أَبِي ، يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَ عَدْلًا ؛ كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَ جَوْرًا " . و الذي هو المسيح عيسى ابن مريم المحمدي الموعود عليه السلام ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم : " لن تهلك أمة أنا في أولها و عيسى ابن مريم في آخرها و المهدي في وسطها " . و لقوله صلى الله عليه و سلم : " كَيْفَ تُهْلِكُ أُمَّةً أَنَا أَوَّلُهَا وَ الْمَسِيحُ آخِرُهَا " . فثبت من ذلك بأن المسيح المهدي الخاتم عيسى ابن مريم المحمدي الموعود عليه السلام هو " صاحب الخير " ، و أن " عُلَمَاؤُهُمْ شَرُّ مَنْ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِهِمْ تَخْرُجُ الْفِتْنَةُ وَ فِيهِمْ تَعُودُ " و " فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء " هم دخنه ؛ لأنهم " قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي " ؛ على عكس الإمام المهدي عليه السلام الذي يقاتل عليها ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم : " هُوَ رَجُلٌ مِنْ عِتْرَتِي ، يُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي كَمَا قَاتَلْتُ أَنَا عَلَى الْوَحْيِ " . و لأنهم " قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْي ؛ تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَ تُنْكِرُ " ؛ على عكس المسيح عيسى ابن مريم المحمدي الموعود عليه السلام الذي يرسله الله تعالى " بِالْهُدَىٰ " ؛ بدليل قوله تعالى : " هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ( 33 ) " سورة التوبة .
و الله تعالى أعلم .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
.......... يتبع بإذن الله تعالى .................
تعليقات
إرسال تعليق