**نص الكتاب كاملاً:** **الاضطراب العالمي.. والحاجة الملحة لوحدة المسلمين** **حضرة مرزا مسروح أحمد** **إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية** **الخليفة الخامس للمسيح الموعود والإمام المهدي** --- **إذا أردنا أن نترك وراءنا إرثًا من الأمل لأطفالنا، وأن نترك عالماً سلميًا لأجيالنا المستقبلية، فإننا وبغض النظر عن ديننا أو معتقداتنا، نحتاج إلى تغيير أولوياتنا على وجه السرعة.** **فبدلاً من أن تستفدها المادية والرغبة في السلطة، يجب على كل دولة، سواء كانت غنية أو فقيرة، أن تعطي الأولوية للسلام والأمن في العالم بأكمله قبل كل شيء آخر.** (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٨) **"بدلاً من السعي للسيطرة على الآخرين والمطالبة بحقوقهم الخاصة، أدعو الله أن ترى الأمم وقادةًا فائدة احترام حقوق بعضهم بعضًا وأدائها. وبدلاً من إلقاء اللوم حول مشاكل العالم على أديان معينة أو أشخاص ينتمون إلى عرقيات معينة، أدعو الله أن نُظهر التسامح مع معتقدات وعادات بعضنا بعضًا، ونقدّر التنوع الموجود داخل مجتمعاتنا."** (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٩) **"والأشد أسفًا أن ما يهدد بتحطيم سلام العالم هو هذ...
الجماعة الإسلامية الأحمدية : جماعة الدفاع : عن الإسلام عموما ، عن خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم ، عن الصحابة الكرام و أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن و أرضاهن ، عن دعوة الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ، عن القرآن الكريم ، عن السنة النبوية الشريفة ، عن الأحاديث النبوية الشريفة ، عن السلف الصالح ، ضد الإلحاد و الأديان الشركية و الفرق الإسلامية المنحرفة .
سلسلة : " حقيقة دعوة " الطريقة النقية الأحمدية " " 21 :
الموضوع : الأدلة على البعثة الثانية للنبي صلى الله عليه و سلم من الأحاديث النبوية المشرفة ـ الجزء التاسع - .
ثالثا : عن أبي الوازع عن عبد الله بن بسر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " ليدركنّ الدجال من رآني " راجع كتاب " الفتن " ( 1 / 98 ) . و عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ بَعْدَ نُوحٍ إِلَّا قَدْ أَنْذَرَ الدَّجَّالَ قَوْمَهُ ، وَ إِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ " . فَوَصَفَهُ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ ؛ فَقَالَ : " لَعَلَّهُ سَيُدْرِكُهُ بَعْضُ مَنْ رَآنِي أَوْ سَمِعَ كَلَامِي ". قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَكَيْفَ قُلُوبُنَا يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : " مِثْلُهَا - يَعْنِي الْيَوْمَ - أَوْ خَيْرٌ " كتاب " سنن الترميذي " .
أقول :
يتبين من هذه الروايات الشريفة ؛ ما يلي :
أولا : إن هذه الروايات الشريفة تأخذ على ظاهرها ؛ لأنه خبر . و الأخبار تأخذ على ظاهرها ، مع إمكانية تعدد معناها الظاهري .
ثانيا : لا يجوز تأويل هذه الروايات ؛ لعدم وجود قرينة صارفة على ذلك .
ثالثا : إذا كان المراد من رؤية النبي صلى الله عليه و سلم في المنام عند ظهور المسيح الدجال ؛ فهو إشارة إلى ظهور الإمام المهدي عليه السلام .
رابعا : أن المراد من رؤية و إدراك النبي صلى الله عليه و سلم عند ظهور المسيح الدجال ؛ هو إدراك الإمام المهدي عليه السلام بصفته يمثل البعثة الثانية له ـ صلى الله عليه و سلم ـ . و أنه ـ صلى الله عليه و سلم ـ يقتل المسيح الدجال ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم : " غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ ، إِنْ يَخْرُجْ وَ أَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ ، وَ إِنْ يَخْرُجْ وَ لَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ ، وَ اللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ " كتاب " صحيح مسلم " . فلاحظوا التطابق التام ما بين الحديثين . و عليه ؛ فإن من يدرك المسيح الدجال سيتمكن من إدراك النبي صلى الله عليه و سلم بالرؤية و السماع على ظاهر هذا الحديث النبوي الشريف . و الحق أن هذا هو المفهوم المتبادر إلى الذهن عند سماع ألفاظ هذا الحديث النبوي الشريف تلقائيا و على ظاهره . و لا شك أن الصحابة الكرام قد أجروه على ظاهره ، و إتفقوا على هذا الفهم ؛ بدليل أنهم ظنوا أن من يقتل المسيح الدجال هو عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه و رضي عنه لأنهم رأو النبي صلى الله عليه و سلم و سمعوه . و عليه فقد أدركوا المسيح الدجال .
خامسا : إن القول بأن هاته الروايات منسوخة ؛ لأن النبي صلى الله عليه و سلم قد تكلمها من غيى وحي أو قبل أن يبين له الله تعالى حقيقة المسيح الدجال ؛ فهو قول باطل لا دليل عليه ؛ لأن نبأ المسيح الدجال من الأخبار الغيبية التي لا يجوز للنبي صلى الله عليه و سلم التكلم فيها من عند نفسه ؛ بل بوحي الله تعالى . و عليه ؛ فإن هذا الروايات ثابتة عن النبي صلى الله عليه و سلم ، و تؤخذ على ظاهرها كما أخذها الصحابة الكرام .
و منه ؛ فإن هذه الروايات دليل قاطع آخر على بعثة النبي صلى الله عليه و سلم بعثة ثانية في أمته عن طريق شخص الإمام المهدي عليه السلام .
و الله تعالى أعلم .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
............... يتبع بإذن الله تعالى ..............
تعليقات
إرسال تعليق