**نص الكتاب كاملاً:** **الاضطراب العالمي.. والحاجة الملحة لوحدة المسلمين** **حضرة مرزا مسروح أحمد** **إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية** **الخليفة الخامس للمسيح الموعود والإمام المهدي** --- **إذا أردنا أن نترك وراءنا إرثًا من الأمل لأطفالنا، وأن نترك عالماً سلميًا لأجيالنا المستقبلية، فإننا وبغض النظر عن ديننا أو معتقداتنا، نحتاج إلى تغيير أولوياتنا على وجه السرعة.** **فبدلاً من أن تستفدها المادية والرغبة في السلطة، يجب على كل دولة، سواء كانت غنية أو فقيرة، أن تعطي الأولوية للسلام والأمن في العالم بأكمله قبل كل شيء آخر.** (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٨) **"بدلاً من السعي للسيطرة على الآخرين والمطالبة بحقوقهم الخاصة، أدعو الله أن ترى الأمم وقادةًا فائدة احترام حقوق بعضهم بعضًا وأدائها. وبدلاً من إلقاء اللوم حول مشاكل العالم على أديان معينة أو أشخاص ينتمون إلى عرقيات معينة، أدعو الله أن نُظهر التسامح مع معتقدات وعادات بعضنا بعضًا، ونقدّر التنوع الموجود داخل مجتمعاتنا."** (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٩) **"والأشد أسفًا أن ما يهدد بتحطيم سلام العالم هو هذ...
الإسلامية الأحمدية : جماعة الدفاع : عن الإسلام عموما ، عن خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم ، عن الصحابة الكرام و أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن و أرضاهن ، عن دعوة الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ، عن القرآن الكريم ، عن السنة النبوية الشريفة ، عن الأحاديث النبوية الشريفة ، عن السلف الصالح ، ضد الإلحاد و الأديان الشركية و الفرق الإسلامية المنحرفة .
سلسلة : " حقيقة دعوة " الطريقة النقية الأحمدية " " 53 :
الموضوع : بعض الأحاديث النبوية المشرفة في وصف حقيقة " علماء " و " فقهاء " و " دعاة " آخر الزمان .
أولا : يقول النبي صلى الله عليه و سلم : " وَ إِنِّي لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ ، فَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " مسند أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى .
ثانيا : حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ : كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ ، وَ كُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَ شَرٍّ ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . قُلْتُ : وَ هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، وَ فِيهِ دَخَنٌ " . قُلْتُ : وَ مَا دَخَنُهُ ؟ قَالَ : " قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي ، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَ تُنْكِرُ " . قُلْتُ : فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، دُعَاةٌ إِلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صِفْهُمْ لَنَا . فَقَالَ : " هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا ، وَ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا " . قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ . قَالَ : " تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامَهُمْ " . قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَ لَا إِمَامٌ ؟ قَالَ : " فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا ، وَ لَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَ أَنْتَ عَلَى ذَلِكَ " صحيح البخاري رحمه الله تعالى .
ثالثا : يقول رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ : " تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا ، فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ نُبُوَّةٍ " . ثُمَّ سَكَتَ " مسند أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى .
رابعا : يقول النبي صلى الله عليه و سلم : " أولُ من يُغيِّرُ سُنَّتي رجلٌ من بني أُميَّةَ " كتاب " البداية و النهاية " لابن كثير رحمه الله تعالى .
خامسا : يقول النبي صلى الله عليه و سلم : " سيَأتي عَلى النَّاسِ زَمانٌ لا يَبْقى مِنَ القُرآنِ إلَّا رَسمُه ، وَ لا مِنَ الإسلامِ إلَّا اسْمُه ، يُقسِمونَ به وَ هُم أَبعَدُ النَّاسِ مِنه ، مَساجدُهُم عامِرةٌ ، خَرابٌ مِنَ الهُدى ، فُقهاءُ ذلكَ الزَّمانِ شرُّ فُقهاءَ تَحتَ ظِلِّ السَّماءِ ، مِنهُم خَرَجَتِ الفِتنةُ ، وَ إليهِم تَعودُ " أخرجه الحاكم رحمه الله تعالى .
و إن في قوله ـ صلى الله عليه و سلم ـ : " لا يَبْقى مِنَ القُرآنِ إلَّا رَسمُه " إشارة إلى أن تلاوة القرآن الكريم لا تغني أهل ذلك الزمان عن معرفة إمامه . و إن في قوله ـ صلى الله عليه و سلم ـ : وَ لا مِنَ الإسلامِ إلَّا اسْمُه " إشارة إلى أن أهل ذلك الزمان سيتسمون بالإسلام ، و هم أبعد الناس عنه ؛ لقوله - صلى الله عليه و سلم ـ مباشرة : " يُقسِمونَ به وَ هُم أَبعَدُ النَّاسِ مِنه " . لأنهم يمثلون الثبج الأعوج الذي تبرأ منه النبي صلى الله عليه و سلم ، و يكفي بيانا لذلك أن صلاتهم مردودة عليهم ؛ لقوله ـ صلى الله عليه و سلم ـ : " سيأتي على الناس زمان يصلي في المسجد منهم ألف رجل و زيادة لا يكون فيهم مؤمن " أخرجه الديلمي عن ابن عمر رحمهما الله تعالى . و لقوله صلى الله عليه و سلم : " يُؤذِّنُ المؤذِّنُ و يُقيمُ الصَّلاةَ قومٌ و ما هم بمؤمنين " كتاب " حلية الأولياء " لأبي نعيم رحمه الله تعالى . لأن الإيمان بالله تعالى مقترن بالإيمان بخليفته في الأرض ، و هو في زماننا هذا الإمام المهدي ابن مريم المحمدي عليه السلام .
إن من أدلة صحة معاني الأحاديث النبوية المشرفة السابقة الأحاديث النبوية المشرفة التالية :
أولا : " يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ ، لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ ، وَ لَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ ، وَ لَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ ، يَحْسَبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ ، وَ هُوَ عَلَيْهِمْ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ " صحيح مسلم .
ثانيا : حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ : كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ ، وَ كُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَ شَرٍّ ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . قُلْتُ : وَ هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، وَ فِيهِ دَخَنٌ " . قُلْتُ : وَ مَا دَخَنُهُ ؟ قَالَ : " قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي ، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَ تُنْكِرُ " . قُلْتُ : فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، دُعَاةٌ إِلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صِفْهُمْ لَنَا . فَقَالَ : " هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا ، وَ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا " . قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ . قَالَ : " تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامَهُمْ " . قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَ لَا إِمَامٌ ؟ قَالَ : " فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا ، وَ لَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَ أَنْتَ عَلَى ذَلِكَ " صحيح البخاري رحمه الله تعالى .
و الله تعالى أعلم .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
.......... يتبع بإذن الله تعالى .................
سلسلة : " حقيقة دعوة " الطريقة النقية الأحمدية " " 53 :
الموضوع : بعض الأحاديث النبوية المشرفة في وصف حقيقة " علماء " و " فقهاء " و " دعاة " آخر الزمان .
أولا : يقول النبي صلى الله عليه و سلم : " وَ إِنِّي لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ ، فَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " مسند أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى .
ثانيا : حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ : كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ ، وَ كُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَ شَرٍّ ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . قُلْتُ : وَ هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، وَ فِيهِ دَخَنٌ " . قُلْتُ : وَ مَا دَخَنُهُ ؟ قَالَ : " قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي ، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَ تُنْكِرُ " . قُلْتُ : فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، دُعَاةٌ إِلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صِفْهُمْ لَنَا . فَقَالَ : " هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا ، وَ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا " . قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ . قَالَ : " تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامَهُمْ " . قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَ لَا إِمَامٌ ؟ قَالَ : " فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا ، وَ لَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَ أَنْتَ عَلَى ذَلِكَ " صحيح البخاري رحمه الله تعالى .
ثالثا : يقول رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ : " تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا ، فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ نُبُوَّةٍ " . ثُمَّ سَكَتَ " مسند أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى .
رابعا : يقول النبي صلى الله عليه و سلم : " أولُ من يُغيِّرُ سُنَّتي رجلٌ من بني أُميَّةَ " كتاب " البداية و النهاية " لابن كثير رحمه الله تعالى .
خامسا : يقول النبي صلى الله عليه و سلم : " سيَأتي عَلى النَّاسِ زَمانٌ لا يَبْقى مِنَ القُرآنِ إلَّا رَسمُه ، وَ لا مِنَ الإسلامِ إلَّا اسْمُه ، يُقسِمونَ به وَ هُم أَبعَدُ النَّاسِ مِنه ، مَساجدُهُم عامِرةٌ ، خَرابٌ مِنَ الهُدى ، فُقهاءُ ذلكَ الزَّمانِ شرُّ فُقهاءَ تَحتَ ظِلِّ السَّماءِ ، مِنهُم خَرَجَتِ الفِتنةُ ، وَ إليهِم تَعودُ " أخرجه الحاكم رحمه الله تعالى .
و إن في قوله ـ صلى الله عليه و سلم ـ : " لا يَبْقى مِنَ القُرآنِ إلَّا رَسمُه " إشارة إلى أن تلاوة القرآن الكريم لا تغني أهل ذلك الزمان عن معرفة إمامه . و إن في قوله ـ صلى الله عليه و سلم ـ : وَ لا مِنَ الإسلامِ إلَّا اسْمُه " إشارة إلى أن أهل ذلك الزمان سيتسمون بالإسلام ، و هم أبعد الناس عنه ؛ لقوله - صلى الله عليه و سلم ـ مباشرة : " يُقسِمونَ به وَ هُم أَبعَدُ النَّاسِ مِنه " . لأنهم يمثلون الثبج الأعوج الذي تبرأ منه النبي صلى الله عليه و سلم ، و يكفي بيانا لذلك أن صلاتهم مردودة عليهم ؛ لقوله ـ صلى الله عليه و سلم ـ : " سيأتي على الناس زمان يصلي في المسجد منهم ألف رجل و زيادة لا يكون فيهم مؤمن " أخرجه الديلمي عن ابن عمر رحمهما الله تعالى . و لقوله صلى الله عليه و سلم : " يُؤذِّنُ المؤذِّنُ و يُقيمُ الصَّلاةَ قومٌ و ما هم بمؤمنين " كتاب " حلية الأولياء " لأبي نعيم رحمه الله تعالى . لأن الإيمان بالله تعالى مقترن بالإيمان بخليفته في الأرض ، و هو في زماننا هذا الإمام المهدي ابن مريم المحمدي عليه السلام .
إن من أدلة صحة معاني الأحاديث النبوية المشرفة السابقة الأحاديث النبوية المشرفة التالية :
أولا : " يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ ، لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ ، وَ لَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ ، وَ لَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ ، يَحْسَبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ ، وَ هُوَ عَلَيْهِمْ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ " صحيح مسلم .
ثانيا : حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ : كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ ، وَ كُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَ شَرٍّ ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . قُلْتُ : وَ هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، وَ فِيهِ دَخَنٌ " . قُلْتُ : وَ مَا دَخَنُهُ ؟ قَالَ : " قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي ، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَ تُنْكِرُ " . قُلْتُ : فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، دُعَاةٌ إِلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صِفْهُمْ لَنَا . فَقَالَ : " هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا ، وَ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا " . قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ . قَالَ : " تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامَهُمْ " . قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَ لَا إِمَامٌ ؟ قَالَ : " فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا ، وَ لَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَ أَنْتَ عَلَى ذَلِكَ " صحيح البخاري رحمه الله تعالى .
و الله تعالى أعلم .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
.......... يتبع بإذن الله تعالى .................
تعليقات
إرسال تعليق