**نص الكتاب كاملاً:** **الاضطراب العالمي.. والحاجة الملحة لوحدة المسلمين** **حضرة مرزا مسروح أحمد** **إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية** **الخليفة الخامس للمسيح الموعود والإمام المهدي** --- **إذا أردنا أن نترك وراءنا إرثًا من الأمل لأطفالنا، وأن نترك عالماً سلميًا لأجيالنا المستقبلية، فإننا وبغض النظر عن ديننا أو معتقداتنا، نحتاج إلى تغيير أولوياتنا على وجه السرعة.** **فبدلاً من أن تستفدها المادية والرغبة في السلطة، يجب على كل دولة، سواء كانت غنية أو فقيرة، أن تعطي الأولوية للسلام والأمن في العالم بأكمله قبل كل شيء آخر.** (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٨) **"بدلاً من السعي للسيطرة على الآخرين والمطالبة بحقوقهم الخاصة، أدعو الله أن ترى الأمم وقادةًا فائدة احترام حقوق بعضهم بعضًا وأدائها. وبدلاً من إلقاء اللوم حول مشاكل العالم على أديان معينة أو أشخاص ينتمون إلى عرقيات معينة، أدعو الله أن نُظهر التسامح مع معتقدات وعادات بعضنا بعضًا، ونقدّر التنوع الموجود داخل مجتمعاتنا."** (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٩) **"والأشد أسفًا أن ما يهدد بتحطيم سلام العالم هو هذ...
الجماعة الإسلامية الأحمدية : جماعة الدفاع : عن الإسلام عموما ، عن خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم ، عن الصحابة الكرام و أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن و أرضاهن ، عن دعوة الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ، عن القرآن الكريم ، عن السنة النبوية الشريفة ، عن الأحاديث النبوية الشريفة ، عن السلف الصالح ، ضد الإلحاد و الأديان الشركية و الفرق الإسلامية المنحرفة .
سلسلة : " حقيقة دعوة " الطريقة النقية الأحمدية " " 80 :
الموضوع :
سلسلة : " حقيقة دعوة " الطريقة النقية الأحمدية " " 80 :
الموضوع :
أسـباب الفـتن و دواعيها .
عن أبي عبيدة بن الجراح ، عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه و رضي عنه ؛ قال : " أخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم بلحيتي ، و أنا أعرف الحزن في وجهه ؛ فقال : " إنا لله و إنا إليه راجعون ! أتاني جبريل آنفا ؛ فقال لي : إنا لله و إنا إليه راجعون ، فقلت : أجل إنا لله و إنا إليه راجعون ، فمم ذاك يا جبريل ؟ فقال : إن أمتك مفتتنة بعدك بقليل من دهر غير كثير ! فقلت فتنة كفر أو فتنة ضلالة ؟ فقال : كل سيكون ! فقلت : و من أين و أنا تارك فيهم كتاب الله ؟ قال : فبكتاب الله يفتنون ، و ذلك من قبل أمرائهم و قرائهم ، يمنع الناس الأمراء الحقوق ، فيظلمون حقوقهم و لا يعطونها ، فيقتتلون و يفتتنون ، و يتبع القراء أهواء الأمراء فيمدونهم في الغي ثم لا يقصرون ! فقلت كيف يسلم من سلم منهم ؟ قال بالكف و الصبر ، إن أعطوا الذي لهم أخذوه و إن منعوه تركوه " " كتاب " حلية الأولياء " 5 / 119 .
أقول :
إن قول جبريل عليه السلام : " فبكتاب الله يفتنون ، و ذلك من قبل أمرائهم و قرائهم ، يمنع الناس الأمراء الحقوق ، فيظلمون حقوقهم و لا يعطونها ، فيقتتلون و يفتتنون ، " ؛ معناه : أن الأمراء و القراء سينازعون الخلفاء الراشدين المهديين الذين هم من عامة الناس حقهم في الخلافة الإلهية و الإمامة الربانية التي إصطفاهم الله تعالى إليها ، فيقتتلون و يفتتون بسبب ذلك ؛ بتأولهم ـ أي : الأمراء و القراء ـ عليهم ـ أي : الخلفاء الراشدين المهديين ـ كتاب الله . لا شك أن الوقائع التاريخية تثبت ذلك ؛ فمنذ إندثار الخلافة الراشدة على منهاج النبوة ؛ بدأ الناس يعيشون الإقتتال و الفتن عبر الملك العضوض و الجبري من قبل الأمراء و قرائهم .
في رواية عبدوس بن مالك العطار ، عن أحمد بن حنبل ؛ قال : " " و من غلب عليهم بالسيف حتّى صار خليفة ، و سمّي أمير المؤمنين ؛ فلا يحلّ لأحد يؤمن بالله و اليوم الآخر أن يبيت و لا يراه إماماً ، برّاً كان أو فاجراً " " كتاب " الأحكام السلطانية " لأبي يعلى رحمه الله تعالى .
و في رواية أبي الحارث ، عنه : " " تكون الجمعة مع من غلب " " كتاب " الأحكام السلطانية " لأبي يعلى رحمه الله تعالى ، و احتجّ بأن ابن عمر صلّى بأهل المدينة في زمن الحرّة ، و قال : " " نحن مع من غلب " " .
" و كذا نُسب هذا القول إلى مذهب مالك ، كما نقل عن يحيى بن يحيى تلميذه " كتاب " الإعتصام " للإمام الشاطبي رحمه الله تعالى .
أقول :
إن كان المراد من هذه المقتبسات " الخليفة الديني " و " الإمام الديني " ، فإنها شديدة البطلان ؛ لأن إثبات الخلافة الإلهية و الإمامة الربانية لا يكون بالشورى و الغلبة .
إن الله تعالى وحده له الحق في إختيار خلفائه الراشدين و أئمته المهديين في هذه الأمة المرحومة ، و لن يترك ـ عز و جل ـ هذا الحق لأهواء الناس و أمانيهم و غلبتهم المزعومة ؛ بدليل قوله تعالى : " أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا ... ( 246 ) " سورة البقرة . فأنظروا كيف طلب الْمَلَأ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بعث الملك من الله تعالى ؛ لأنه لا يكون إلا كذلك . و لما بعث الله تعالى " طَالُوتَ " لهم " مَلِكًا " ؛ بدليل قوله تعالى : " إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ... ( 247 ) " سورة البقرة ؛ إعترضوا على شخصيته العظيمة ؛ بدليل قوله تعالى على لسانهم : " أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ ( 247 ) " سورة البقرة . و لقد جاء رده تعالى على إعتراضهم السخيف هذا ؛ بقوله ـ عز و جل ـ : " إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ " . فلو كان أمر الخلافة الإلهية و الإمامة الربانية بالشورى أو الغلبة ، لما طلب مَلَأ بَنِي إِسْرَائِيلَ ببعثه من الله تعالى ؛ بل لتشاوروا فيما بينهم و إختاروا شخصا واحدا إن إتفقوا ، و إن لم يتفقوا إقتتلوا فيما بينهما حتى ينصب الخليفة أو الإمام المتغلب .
إن معاملة الله تعالى مع هذه الأمة المرحومة ستكون مثل معاملته ـ عز و جل ـ مع الأمم الأخرى في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة ؛ بدليل قوله تعالى : " يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَ يَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ( 26 ) " سورة النساء . و إن هؤلاء الخلفاء الراشدون يختارهم الله تعالى بالإصطفاء ؛ بدليل قوله تعالى : " ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا " . و هم أئمتها المهديون بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم .
و أما ما ورد : " و يتبع القراء أهواء الأمراء فيمدونهم في الغي ثم لا يقصرون ! فقلت كيف يسلم من سلم منهم ؟ قال بالكف و الصبر ، إن أعطوا الذي لهم أخذوه و إن منعوه تركوه " ؛ فمعناه : أن هؤلاء العلماء الذين هم شر من تحت أديم السماء سيشرعون لهذه الفتنة بالتغطية الدينية لهؤلاء الأمراء ؛ كإعترافهم بخلافة من اغتصب هذا الحق من أصحابه . فكانت ـ و لا تزال ـ جريمتهم هذه مصدر الفتن و الصراع في العالم الإسلامي إلى يومنا هذا ، فلو أن كل المسلمين بايعوا كرجل واحد على يد مسيح الأمة المحمدية و مهديها ؛ لما حدث لأمة سيدي ما حدث .
و الله تعالى أعلم .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
.................. يتبع بإذن الله تعالى ................
تعليقات
إرسال تعليق