**نص الكتاب كاملاً:** **الاضطراب العالمي.. والحاجة الملحة لوحدة المسلمين** **حضرة مرزا مسروح أحمد** **إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية** **الخليفة الخامس للمسيح الموعود والإمام المهدي** --- **إذا أردنا أن نترك وراءنا إرثًا من الأمل لأطفالنا، وأن نترك عالماً سلميًا لأجيالنا المستقبلية، فإننا وبغض النظر عن ديننا أو معتقداتنا، نحتاج إلى تغيير أولوياتنا على وجه السرعة.** **فبدلاً من أن تستفدها المادية والرغبة في السلطة، يجب على كل دولة، سواء كانت غنية أو فقيرة، أن تعطي الأولوية للسلام والأمن في العالم بأكمله قبل كل شيء آخر.** (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٨) **"بدلاً من السعي للسيطرة على الآخرين والمطالبة بحقوقهم الخاصة، أدعو الله أن ترى الأمم وقادةًا فائدة احترام حقوق بعضهم بعضًا وأدائها. وبدلاً من إلقاء اللوم حول مشاكل العالم على أديان معينة أو أشخاص ينتمون إلى عرقيات معينة، أدعو الله أن نُظهر التسامح مع معتقدات وعادات بعضنا بعضًا، ونقدّر التنوع الموجود داخل مجتمعاتنا."** (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٩) **"والأشد أسفًا أن ما يهدد بتحطيم سلام العالم هو هذ...
الجماعة الإسلامية الأحمدية : جماعة الدفاع : عن الإسلام عموما ، عن خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم ، عن الصحابة الكرام و أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن و أرضاهن ، عن دعوة الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ، عن القرآن الكريم ، عن السنة النبوية الشريفة ، عن أحاديث النبوية الشريفة ، عن السلف الصالح ، ضد الإلحاد و الأديان الشركية و الفرق الإسلامية المنحرفة .
سلسلة : " " الأحمدية " ؛ هي : " الإسلام الحقيقي " " 53 :
الموضوع :
سلسلة : " " الأحمدية " ؛ هي : " الإسلام الحقيقي " " 53 :
الموضوع :
"حَديث الْجَسَّاسَة يَكْشَف حَقِيقَة مَسِيح الضَّلَاَلَة" ـ الْجُزْء الثاني ـ .
إن الأدلة على كون رواية تميم الداري رضي الله تعالى عنه ورضي عنه رؤيا منامية لا واقعة حقيقية؛ ما يلي :
أولا: كما يتبين من حديث الجساسة؛ أن المسيح الدجال يسأل عن أشياء تقع في المستقبل. والمستقبل من علم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله تعالى. لكن ما قاله المسيح الدجال قد تحقق على أرض الواقع حرفيا، مما يؤكد أن رواية تميم الداري رضي الله تعالى ورضي عنه ليست واقعة حقيقية، لأنه لا يعلم الغيب إلا الله تعالى. بل رؤيا منامية ، لكونها تحتوى على إشارات مستقبلية؛ ولذلك قبلها النبي صلى الله عليه و سلم. والقول بغير ذلك يستلزم أن المسيح الدجال شريك لله تعالى في معرفة الغيب رغم عدم كونه نبيا رسولا و لا يوحى إليه، كما يستلزم أن النبي صلى الله عليه و سلم قد أقر بهذه العقائد الشركية.
ثانيا: لو كان المسيح الدجال إنسانا خالدا من قًبل بعثة النبي صلى الله عليه و سلم إلى موعد خروجه، لكان النبي صلى الله عليه و سلم أول المكذبين لتميم الداري رضي الله تعالى عنه ورضي عنه، كيف لا؟ وقد أنزل عليه قوله تعالى: { وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ ۖ أَفَإِين مِّتَّ فَهُمُ الْخٰلِدُونَ }[ سورة الأنبياء : 34 ]. و قد قال ـ صلى الله عليه و سلم ـ قبل وفاته بشهر واحد: " أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ " صحيح البخاري | كِتَابٌ : الْعِلْمُ | بَابُ السَّمَرِ فِي الْعِلْمِ. فإذا ما افترضنا أن المسيح الدجال بشر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه قد مات؛ لأنه لا يمكن أن يتجاوز مئة سنة بنص الحديث النبوي الشريف السابق. وعليه، كيف يبعث في آخر الزمان من مات وقد حرم الله على البشر الرجوع إلى الحياة الدنيا؟ فكون المسيح الدجال في رواية تميم الداري رضي الله تعالى عنه ورضي عنه ليس بشرا؛ يدل على أنه رؤيا منامية لا حقيقة واقعية.
يقول البعض ، أن المسيح عيسى بن مريم الناصري عليه السلام لم يمت و ليس خالدا قبل بعثة النبي صلى الله عليه و سلم، لأنه حي في السماء والحديث يتحدث عن أهل الأرض.
أقول:
لا دليل على رفعه إلى السماء، بل الثابت من القرآن الكريم أن رُفع إلى الله تعالى كما يرفع الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات، كما أن الثابت من القرآن الكريم أنه ـ عليه السلام ـ آوى إلى ربوة أين عاش فيه إلى أن توفي وهو ابن مئة وعشرين سنة بنص الحديث.
ثالثا: لقد توفي النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجزم في كون ابن صائد، هل هو المسيح الدجال أم لا؟ فلو أن النبي صلى الله عليه وسلم قد فهم رواية تميم الداري رضي الله تعالى عنه ورضي عنه على أنها حقيقة واقعية وليست رؤيا منامية، لما شك في كون ابن صائد رضي الله تعالى عنه ورضي عنه المسيح الدجال. أو لأعلن أن ابن صائد ليس هو المسيح الدجال، بل المسيح الدجال مربوط في جزيرة؛ لأن تميما الداري رضي الله تعالى عنه ورضي عنه و رفقائه قد رأوه هناك حقيقة. ثم إن الثابت من الأحاديث النبوية المشرفة تؤكد أن بعض الصحابة الكرام لا يزالون يعتقدون أن ابن صائد هو المسيح الدجال بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم.
رابعا: يتبين من ألفاظ هذه الرواية أنها منامية، لما ورد فيها عن النبي صلى الله عليه و سلم: "وَحَدَّثَنِي حَدِيثًا" ولفظ "وَافَقَ". وهذان اللفضان يستعملان في اللغة العربية للتعبير عن "الرؤيا المنامية"، ولقد إستعمل الله تعالى شبيه "وَحَدَّثَنِي حَدِيثًا" في القرآن الكريم الذي نزل بلسان عربي مبين كتعبير عن الرؤيا المنامية؛ بدليل قوله تعالى: { وَكَذٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ... }[ سورة يوسف : 6 ].
خامسا: أن النبي صلى الله عليه وسلم أفصح العرب بفضل القرآن الكريم، والمطلع على أحاديثه المشرفة؛ يجد فيها الكثير من المصطلحات التي يستعملها الله تعالى في القرآن الكريم. وعليه، فلو كانت رواية تميم الداري رضي الله تعالى عنه ورضي عنه حقيقة واقعيةوليست رؤيا منامية، لاستعمل ألفاظا تدل على ذلك، ولما لجأ إلى إستعمال مصطلحات قد إستخدامها الله تعالى في القرآن الكريم من أجل التعبير عن الرؤيا المنامية. ومن أصر بعد هذا البيان، فيلزمه إتهام النبي صلى الله عليه و سلم بعدم الفصاحة وبوضع مصطلحات القرآن الكريم في غير موضعها الذي يجب أن توضع فيه.
سادسا: إن المطلع على الأحاديث النبوية المشرفة يعلم يقينا أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يستعمل هذه المصطلحات في بيان الحقائق الواقعية التي قصها عليه الصحابة الكرام، بل إستعمل غيرها؛ مثل: "أخبرهم" التي تعني وقوع الحدث و التأكد منه.
إذن: بما أن رواية تميم الداري رضي الله تعالى عنه ورض عنه رؤيا منامية، فإنها لا تأخذ على ظاهرها لمخالفتها الشريعة المحمدية؛ بل تحتاج إلى التأويل. والتأويل، هو بيان ما ستؤول إليه الأمور ـ أي: فهم العاقبة والمصير ـ . وذلك بما لا يخالف سنة الله تعالى في الوجود، مثل سنته ـ عز و جل ـ في التاريخ الإنساني والمجتمعات البشرية؛ بدليل قوله تعالى: { سُنَّةَ اللَّهِ فِى الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا }[ سورة الأحزاب : 62 ]. وتأويل الرؤيا ـ بإختصار ـ ؛ هي أن "المسيح الدجال" ما هو إلا " رجال الدين النصارى المتطرفين"؛ أولئك الذين ينشغلون للترويج لعقائدهم الشركية الباطلة ومهاجمة دين الإسلام ومؤسسه ـ صلى الله عليه و سلم ـ . وأن ما رآه تميم هو الكهنوت النصراني الذي يوشك أن يخرج في آخر الزمان.
والله تعالى أعلم.
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
…….…… يتبع بإذن الله تعالى …..…….
تعليقات
إرسال تعليق