**نص الكتاب كاملاً:** **الاضطراب العالمي.. والحاجة الملحة لوحدة المسلمين** **حضرة مرزا مسروح أحمد** **إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية** **الخليفة الخامس للمسيح الموعود والإمام المهدي** --- **إذا أردنا أن نترك وراءنا إرثًا من الأمل لأطفالنا، وأن نترك عالماً سلميًا لأجيالنا المستقبلية، فإننا وبغض النظر عن ديننا أو معتقداتنا، نحتاج إلى تغيير أولوياتنا على وجه السرعة.** **فبدلاً من أن تستفدها المادية والرغبة في السلطة، يجب على كل دولة، سواء كانت غنية أو فقيرة، أن تعطي الأولوية للسلام والأمن في العالم بأكمله قبل كل شيء آخر.** (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٨) **"بدلاً من السعي للسيطرة على الآخرين والمطالبة بحقوقهم الخاصة، أدعو الله أن ترى الأمم وقادةًا فائدة احترام حقوق بعضهم بعضًا وأدائها. وبدلاً من إلقاء اللوم حول مشاكل العالم على أديان معينة أو أشخاص ينتمون إلى عرقيات معينة، أدعو الله أن نُظهر التسامح مع معتقدات وعادات بعضنا بعضًا، ونقدّر التنوع الموجود داخل مجتمعاتنا."** (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٩) **"والأشد أسفًا أن ما يهدد بتحطيم سلام العالم هو هذ...
الجماعة الإسلامية الأحمدية : جماعة الدفاع : عن الإسلام عموما ، عن خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم ، عن الصحابة الكرام و أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن و أرضاهن ، عن دعوة الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ، عن القرآن الكريم ، عن السنة النبوية الشريفة ، عن أحاديث النبوية الشريفة ، عن السلف الصالح ، ضد الإلحاد و الأديان الشركية و الفرق الإسلامية المنحرفة .
سلسلة : " " الأحمدية " ؛ هي : " الإسلام الصحيح " " 024 :
الموضوع:
سلسلة : " " الأحمدية " ؛ هي : " الإسلام الصحيح " " 024 :
الموضوع:
"الإمام المهدي يهدي لأمر خفي".
أخرج الصدوق بإسناده عن عمرو بن شمر، عن جابر يزيد قال: "أقبل رجل إلى أبي جعفر عليه السلام وأنا حاضر فقال: رحمك الله، اقبض هذه الخمسمائة درهم، فضعها في مواضعها، فإنها زكاة مالي. فقال له أبو جعفر عليه السلام: "بل خذها أنت فضعها في جيرانك والأيتام والمساكين وفي إخوانك من المسلمين، إنما يكون هذا إذا قام قائمنا، فإنه يقسم بالسوية، ويعدل في خلق الرحمان البر منهم والفاجر. فمن أطاعه فقد أطاع الله، ومن عصاه فقد عصى الله. فإنما سُمي المهدي لأنه يهدي لأمر خفي"". المصدر: كتاب "علل الشرائع" ج-1- ص116.
أخرج النيسابوري بإسناده عن جعفر الصادق أنه قال: "إذا قام القائم عليه السلام، دعا الناس إلى الإسلام جديداً، وهداهم إلى أمر قد دثر وضل عنه الجمهور. وإنما سُمي القائم "مهدياً"؛ لأنه يهدي إلى أمر مضلول عنه، وسُمي "القائم" لقيامه بالحق" كتاب "روضة الواعظين" للنيسابوري ص 264 - 265.
أخرج الكوراني عن محمد بن علي الباقر عليه السلام أنه قال: "إنما سمي المهدي "مهدياً"؛ لأنه يهدي إلى أمر خفي، يهدي إلى ما في صدور الناس" كتاب "المعجم" للكوراني الجزء الثالث، حديث رقم 748.
أخرج عبد الرازق في مسنده عن معمر عن مطر الوراق عمن حدثه عن كعب قال: "إنما سُمي المهدي؛ لأنه يهدي لأمر خفي" مصنف "عبد الرازق" كتاب "الجامع" الجزء 11 صفحة 372.
أقول:
يتبين من الروايات الشريفة السابقة؛ أن السر في تسمية الإمام المهدي عليه السلام "مهديا"؛ هو:
أولا: "لأنه يهدي لأمر خفي".
ثانياً: "لأنه يهدي إلى أمر مضلول عنه".
ثالثا: "لأنه يهدي إلى أمر خفي، يهدي إلى ما في صدور الناس".
إن الملاحظ في هذه الروايات الشريفة السابقة؛ هو عدم تصريح أئمة أهل البيت عليهم السلام بهذا الأمر الخفي الذي "قد دثر وضل عنه الجمهور"، والذي يهدي إليه الإمام المهدي عليه السلام.
إن هذا "الأمر الخفي"؛ هو بيان الإمام المهدي عليه السلام للأحداث المتعلقة بالمسيح الناصري عليه السلام، كالولادة والمعجزات والصلب والرفع والنزول في آخر الزمان بأدلة من الوحي الإلهي النازل عليه - عليه السلام - بعد النصوص الدينية المقدسة عند أهل الأديان كالقرآن الكريم والأحاديث النبوية المشرفة والأناجيل.
يتبين من روايات أهل البيت عليهم السلام أن الرجل الذي يكشف هذا "الأمر الخفي" و"المضلول عنه" بالأدلة القاطعة؛ هو: "الإمام المهدي عليه السلام" قطعا. وأن هذا الأمر، هو "حجر الزاوية" في صرح دعوته - عليه السلام - المباركة. والحمد لله تعالى أن تحققت نبوءات أهل البيت عليهم السلام هاته في إدعاءات شخص "الميرزا غلام أحمد القادياني عليه السلام" ودعواه المباركة، فهذا الأمر الخفي الذي يمثل جزءا كبيرا من دعوته في الرد على النصارى والتقليديين قائم عليها، حتى تميزت الدعوة الأحمدية عن غيرها بهذا الأمر. علما أنه لم يسبقه أحد إلى هذا البيان من أهل الأديان إلى ذلك العصر، فقد أحيا هذه المفاهيم و هذهالعقائد من جديد.
إن النصوص الدينية المقدسة قد أشارت بالرمز واللّحن تارة وبالتورية والتصريح تارة أخرى لهذا الأمر المضلول عنه، إلا أن علماء الأديان لم يعقلوا معانيها، بل وحرفها بتأويلهم المبني على الظن، فأخرجوها من دلالاتها لتبقى مبهمة المعاني حتى مجيئ من قدر الله تعالى له إبراز هذا السر المكنون وإيضاح هذا الأمر الخفي المضلول.
لقد كان هذا الأمر الخفي رائجا، إلا أنه قد"قد دثر وضل عنه الجمهور" بمرور الوقت. إلا أن فئة قليلة من العلماء قد حافظوا على هذه المفاهيم كأمثال الشيخ الأكبر رضي الله تعالى عنهم ورضوا عنه.
نعم؛ إن رجعة المسيح الناصري عليه السلام من بعد موته في شخص الإمام المهدي عليه السلام حق؛ لما أخرجه الطوسي بإسناده عن أبي سعيد الخراساني قال: "قلت لأبي عبد الله جعفر الصادق عليه السلام: المهدي والقائم واحد؟ فقال: "نعم". قلت: لأي شيئ سُمي المهدي؟ قال: "لأنه يهدي إلى أمر خفي، وسمي "القائم"؛ لأنه يقوم بعدما يموت، إنه يقوم بأمر عظيم"" كتاب: "الغيبة" للطوسي ص 160. فقول جعفر الصادق رضي الله تعالى عنه ورضي عنه: "لأنه يقوم بعدما يموت"، دليل قاطع على أن من يقوم بالدين في أخر الزمان بعد موته؛ هو: الإمام المهدي بن مريم المحمدي عليه السلام؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "وَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَيُهْلِكُ اللَّهُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلَ كُلَّهَا، إِلَّا الْإِسْلَامَ، وَيُهْلِكُ اللَّهُ فِي زَمَانِهِ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ" مسند أحمد |مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. فمذهب أهل البيت عليهم السلام هو أن الإمام المهدي هو المسيح المحمدي عليه السلام، فيكون - عليه السلام - حاملا لإسمان: حاملا لإسم النبي صلى الله عليه ولإسم المسيح عيسى بن مريم الناصري عليه السلام. ولذلك سمي في الأحاديث النبوية والروايات الشريفة؛ ب: "أحمد"، وب: "عيسى بن مريم'' عند الفرق التقليدية السنية؛ كما بينا في منشورات سابقة بفضل الله تعالى. وكذلك قد ورد مثيلها عند الفرق التقليدية الشيعية؛ مثل: "وقد ورد في تفسير هذه الآية عن الإمام أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: "وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا". قال: الحسين "فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا" قال: "سمَّى الله "المهديَّ": المنصور، كما سمَّى أحمد ومحمَّد ومحمود وكما سمَّى "عيسى المسيح عليه السلام""" كتاب "بحار الأنوار" للمجلسي ج 51 ص 30.
تزعم بعض الفرق الشيعية أن محمد ابن الحسن العسكري عليه السلام هو الإمام المهدي عليه السلام، وهذا باطل؛ لأن محمد ابن الحسن العسكري معلوم الولادة والخلق؛ أما الإمام المهدي عليه السلام فهو غير معلوم الخلق والولادة؛ لما أخرجه النعماني بإسناده عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنّه قال: "لا تزالون تمدون أعناقكم إلى الرجل منا تقولون: هو هذا، فيذهب الله به، حتى يبعث الله لهذا الأمر من لا تدرون ولد أم لم يولد، خلق أم لم يخلق" كتاب: "غيبة النعماني" ص ١٨٨ ب ١٠ ح ٣٢ . فالإمام المهدي بن مريم المحمدي عليه السلام هو الذي لا يدري المسلمون أنه وُلد وخُلِقَ ثانية لظنهم أنه رفع إلى السماء حيا منذ ألفي سنة.
لقد علق الشيخ الطوسي على رواية: "لأنه يقوم بعدما يموت، إنه يقوم بأمر عظيم"؛ بقوله: "فالوجه في هذه الأخبار وما شاكلها أن نقول بموت ذكره ... ويعارض هذه الأخبار ما ينافيها" كتاب "الغيبة" للطوسي ص 183. وعقب الكوراني في معجمه (ج3) على رأي الطوسي؛ بقوله: "يقرب إلى الذهن أن في النسخة التي نقل عنها الشيخ الطوسي قدس سره سقطا، وأن أصل الرواية يقوم بالدين بعد ما يموت، أي: بعد ما يموت الدين، وهو المناسب لقوله: "إنه يقوم بأمر عظيم"، أي: يحيي الدين بعد غربته وموته"
أقول:
وعليه؛ فلا موجب لتأويل معنى موت الإسلام بموت ذكر الإمام المهدي عليه السلام كما زعم الطوسي، ويبدوا أن الطوسي قد تأول الموت على رغبته دون التقيّد بلفظ الحديث.
والله تعالى أعلم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
.......... يتبع بإذن الله تعالى .........
تعليقات
إرسال تعليق