**نص الكتاب كاملاً:** **الاضطراب العالمي.. والحاجة الملحة لوحدة المسلمين** **حضرة مرزا مسروح أحمد** **إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية** **الخليفة الخامس للمسيح الموعود والإمام المهدي** --- **إذا أردنا أن نترك وراءنا إرثًا من الأمل لأطفالنا، وأن نترك عالماً سلميًا لأجيالنا المستقبلية، فإننا وبغض النظر عن ديننا أو معتقداتنا، نحتاج إلى تغيير أولوياتنا على وجه السرعة.** **فبدلاً من أن تستفدها المادية والرغبة في السلطة، يجب على كل دولة، سواء كانت غنية أو فقيرة، أن تعطي الأولوية للسلام والأمن في العالم بأكمله قبل كل شيء آخر.** (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٨) **"بدلاً من السعي للسيطرة على الآخرين والمطالبة بحقوقهم الخاصة، أدعو الله أن ترى الأمم وقادةًا فائدة احترام حقوق بعضهم بعضًا وأدائها. وبدلاً من إلقاء اللوم حول مشاكل العالم على أديان معينة أو أشخاص ينتمون إلى عرقيات معينة، أدعو الله أن نُظهر التسامح مع معتقدات وعادات بعضنا بعضًا، ونقدّر التنوع الموجود داخل مجتمعاتنا."** (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٩) **"والأشد أسفًا أن ما يهدد بتحطيم سلام العالم هو هذ...
الجماعة الإسلامية الأحمدية : جماعة الدفاع : عن الإسلام عموما ، عن خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم ، عن الصحابة الكرام و أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن و أرضاهن، عن دعوة الإمام المهدي والمسيح الموعود عليه السلام، عن القرآن الكريم، عن السنة النبوية الشريفة، عن أحاديث النبوية الشريفة، عن السلف الصالح.
سلسلة : ""الأحمدية"؛ هي : "الإسلام الصحيح"" 062 :
الموضوع:
سلسلة : ""الأحمدية"؛ هي : "الإسلام الصحيح"" 062 :
الموضوع:
""وَكَهْلاً" ... من أدلة وفاة المسيح، ورفعه، ونزوله في شخص المسيح المحمدي"".
يقول عبد الله بن محمد الصديق الغماري: "وقد ثبت نزول عيسى عليه السلام بالقرآن أيضاً كما ثبت بالسنة المتواترة وذلك في بضع آيات:
الأول: قوله تعالى في البشارة بعيسى: "وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً". قال ابن جرير في تفسيره: حدثني يونس أخبرنا ابن وهب قال سمعته يعني ابن زيد يقول في قوله: "وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً". قال: "قد كلمهم عيسى في المهد، وسيكلمهم إذا قتل الدجال، وهو يومئذ كهل". وقال ابن جرير أيضاً: حدثني يونس أخبرنا ابن وهب؛ قال: "قال ابن زيد في قوله: "مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ". قال: متوفيك قابضك. قال: "متوفيك وقابضك واحد". قال: ولم يمت بعد حتى يقتل الدجال، وسيموت. وتلى قوله عز وجل: "وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً". قال: رفعه الله إليه قبل أن يكون كهلاً. قال: وينزل كهلاً.
وقال الحسين بن الفضل البجلي: إن المراد بقوله: (وكهلاً) أن يكون كهلاً بعد أن ينزل من السماء في آخر الزمان، ويكلم الناس، ويقتل الدجال. قال الحسين بن الفضل: "وفي هذه الآية نص في أنه عليه الصلاة والسلام سينزل إلى الأرض".
وقال ثعلب في قوله (وكهلاً): "ينزل عيسى إلى الأرض كهلاً". وقال الجبائي: "والكهل ما بين الشاب والشيخ ...ثم ما دام بين الثلاثين والأربعين فهو شاب. ثم كهل إلى أن يستوفي الستين... وعلى ما ذكر في سن الكهولة، يراد بتكليمه عليه السلام كهلاً لهم كذلك بعد نزوله من السماء، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة وأنه سينزل إلى الأرض ويبقى فيها أربعاً وعشرين سنة كما رواه ابن جرير بسند صحيح عن كعب الأحبار""
كتاب: "إقامة البرهان على نزول عيسى في آخر الزمان"، فصل: "وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً".
أقول:
في الحقيقة؛ كل هاته التفسيرات صحيحة إذا ما أخذت بالفهم الصحيح. وذلك كما يلي:
أولا: فقولهم أن: "متوفيك وقابضك واحد"؛ يعني أن المسيح الناصري عليه السلام قد مات، وذلك بقبض الله تعالى لنفسه الشريفة وعدم إطلاقها؛ بدليل قوله تعالى: "اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (42)" سورة الزمر.
ثانيا: وأما قولهم بأن المسيح الناصري عليه السلام سيكلم الناس "كهلا" عند قتله للمسيح الدجال، فهو أيضاً صحيح، ولكن هذا الأمر لا يكون بشخصه، بل عبر شخص الإمام المهدي والمسيح المحمدي عليه السلام الذي يبعث في سن الكهولة لقتل المسيح الدجال.
لقد زعم بعض التقليديين أن المسيح الناصري عليه السلام لم يمت، بل قد رفعه الله تعالى قبل أن يبلغ سن "الكهولة"، مستدلين بروايات أخرى تتحدث عن نزوله في آخر الزمان "كهلا". والحق أن قولهم أنه "لم يمت"؛ مناقض لتفسيرهم "الوفاة" بالقبض والمسك. ثم إن العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى قد رد على هذا الزعم الباطل في كتابه: "زاد المعاد": بأن ما يذكر من أن عيسى رفع وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة لا يعرف له أثر متصل يجب المصير إليه. والصواب أنه قد تجاوز سن الكهولة، بل إنه رفع بعد تجاوزه سن الكهولة، أي ابن 120 سنة، كما حدث النبي صلى الله عليه وسلم به.
ثالثا: لقد ظن المفسرون التقليديون أن المسيح الناصري عليه السلام ينزل، وهو إبن 33 عاما، لأنه رفع قبل بلوغه هذا السن. وبالفعل: فقد ولد المسيح المحمدي عليه السلام في عام 1835م وتلقى أول وحي الله تعالى - وحي الولاية - في عام 1868م. أي: وهو إبن 33 سنة.
رابعا: لقد ظن بعض التقليديين أن الروايات تتحدث أن مدة مكوث المسيح الموعود عليه السلام في الأرض هي 24 سنة بعد أن ينصبه الله تعالى مسيحا موعودا للأمة المحمدية. وعليه؛ فإن سن الإمام المهدي والمسيح المحمدي عليه السلام عند وفاته سيكون 57سنة (24+33)، وهذا باطل. والصحيح أنه يمكث في الأرض قبل إدعائه للمسحيانية 24 عاما من أول وحي، وهذا الذي صدقه الواقع، فلما نزل على الميرزا غلام أحمد القادياني أول وحي في عام 1868م الموافق ل 1284ه، مكث 24 سنة هجرية، ثم إدعى أنه المسيح الموعود عليه السلام في عام 1308 هجري بالضبط، والملاحظ أن الميرزا غلام أحمد القادياني عليه السلام لم يدعي المسحيانية إلى في سن الكهولة، وذلك بالرغم من إدعائه وحي النبوة قبل ذلك، مما يكشف أن إدعاءاته التدريجية كانت بأمر الله تعالى. وأما مدة مكوثه في الأرض فهي (حوالي 74عاما ميلاديا، وحوالي 75عاما هجريا)، أي أنه عاش بعد نزوله - أول وحي - حوالي 40 عاما ميلاديا، أو حوالي 45 عاما هجريا، وكل هذا ثابت في الأحاديث الصحيحة.
أقول:
في الحقيقة؛ كل هاته التفسيرات صحيحة إذا ما أخذت بالفهم الصحيح. وذلك كما يلي:
أولا: فقولهم أن: "متوفيك وقابضك واحد"؛ يعني أن المسيح الناصري عليه السلام قد مات، وذلك بقبض الله تعالى لنفسه الشريفة وعدم إطلاقها؛ بدليل قوله تعالى: "اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (42)" سورة الزمر.
ثانيا: وأما قولهم بأن المسيح الناصري عليه السلام سيكلم الناس "كهلا" عند قتله للمسيح الدجال، فهو أيضاً صحيح، ولكن هذا الأمر لا يكون بشخصه، بل عبر شخص الإمام المهدي والمسيح المحمدي عليه السلام الذي يبعث في سن الكهولة لقتل المسيح الدجال.
لقد زعم بعض التقليديين أن المسيح الناصري عليه السلام لم يمت، بل قد رفعه الله تعالى قبل أن يبلغ سن "الكهولة"، مستدلين بروايات أخرى تتحدث عن نزوله في آخر الزمان "كهلا". والحق أن قولهم أنه "لم يمت"؛ مناقض لتفسيرهم "الوفاة" بالقبض والمسك. ثم إن العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى قد رد على هذا الزعم الباطل في كتابه: "زاد المعاد": بأن ما يذكر من أن عيسى رفع وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة لا يعرف له أثر متصل يجب المصير إليه. والصواب أنه قد تجاوز سن الكهولة، بل إنه رفع بعد تجاوزه سن الكهولة، أي ابن 120 سنة، كما حدث النبي صلى الله عليه وسلم به.
ثالثا: لقد ظن المفسرون التقليديون أن المسيح الناصري عليه السلام ينزل، وهو إبن 33 عاما، لأنه رفع قبل بلوغه هذا السن. وبالفعل: فقد ولد المسيح المحمدي عليه السلام في عام 1835م وتلقى أول وحي الله تعالى - وحي الولاية - في عام 1868م. أي: وهو إبن 33 سنة.
رابعا: لقد ظن بعض التقليديين أن الروايات تتحدث أن مدة مكوث المسيح الموعود عليه السلام في الأرض هي 24 سنة بعد أن ينصبه الله تعالى مسيحا موعودا للأمة المحمدية. وعليه؛ فإن سن الإمام المهدي والمسيح المحمدي عليه السلام عند وفاته سيكون 57سنة (24+33)، وهذا باطل. والصحيح أنه يمكث في الأرض قبل إدعائه للمسحيانية 24 عاما من أول وحي، وهذا الذي صدقه الواقع، فلما نزل على الميرزا غلام أحمد القادياني أول وحي في عام 1868م الموافق ل 1284ه، مكث 24 سنة هجرية، ثم إدعى أنه المسيح الموعود عليه السلام في عام 1308 هجري بالضبط، والملاحظ أن الميرزا غلام أحمد القادياني عليه السلام لم يدعي المسحيانية إلى في سن الكهولة، وذلك بالرغم من إدعائه وحي النبوة قبل ذلك، مما يكشف أن إدعاءاته التدريجية كانت بأمر الله تعالى. وأما مدة مكوثه في الأرض فهي (حوالي 74عاما ميلاديا، وحوالي 75عاما هجريا)، أي أنه عاش بعد نزوله - أول وحي - حوالي 40 عاما ميلاديا، أو حوالي 45 عاما هجريا، وكل هذا ثابت في الأحاديث الصحيحة.
خامسا: يحتج بعض التقليديين على الإمام المهدي والمسيح المحمدي عليه السلام أن هناك تناقضا، فكيف ينزل في سن الثلاث والثلاثين ويكون في سن "الكهولة" في نفس الوقت.
أقول:
لقد شرف الله تعالى المسيح الموعود عليه السلام بالوحي في عام 1868 ميلادي، وهو إبن ثلاث وثلاثين سنة. إلا أن أول وحي النبوة قد كان عند 1290 هجرية، أي لما بلغ 40 عاما، وإن لم يعلن عن مسحيانته إلا بعد 24 عاما من أول وحي. والكهولة لا تكون في سن الثلاث وثلاثين (الشبابية) ولا في سن الأربعين (الرجولة)، بل بعد ذلك، وهذا ما تحقق حرفيا، بإدعائه أنه المسيح الموعود عندما بلغ سنه 53 عاما، ولا يصح الحساب من سن الأربعين، لأن نزوله كان في سن الثلاث والثلاثين بنص الحديث. فلا تناقض. بل إن هذا التناقض يقع عليكم، فكيف تقولون أن المسيح الناصري عليه السلام سينزل في السن التي رفع فيها - أي: ثلاث وثلاثين سنة - ، ويكون "كهلا"؟؟!!
سادسا: لقد ظن بعض التقليديين أيضا - جهلا وتعصبا - ، أن سن الثلاث والثلاثين يعتبر من سن "الكهولة" لا من سن "الشباب".
أقول:
إن ما يؤكد أن سن 33 من سن "الشباب"؛ ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: "يدخل أهل الجنة الجنة على طول آدم ستين ذراعاً بذراع الملك وعلى حسن يوسف وعلى ميلاد عيسى ثلاث وثلاثين سنة وعلى لسان محمد جرد مرد مكحلون". وفي رواية أخرى؛ "يبعث أهل الجنة على صورة آدم في ميلاد ثلاث وثلاثين سنة جرداً مرداً مكحلين، ثم يذهب بهم إلى شجرة في الجنة فيكسون لا تبلى ثيابهم ولا يفنى شبابهم". قال: الغماري: "بل يجوز أن يكون لفظ "الكهل" حقيقة من بلغ الأربعين" المصدر: "إقامة البرهان على نزول عيسى في آخر الزمان" للشيخ الغماري. والشاهد هنا؛ قوله صلى الله عليه وسلم: "لا يفنى شبابهم".
إن تضعيف بعض المحدثين له من الناحية الشرعية، لا يبطله من الناحية اللغوية، فعلم بذلك أن سن ثلاث وثلاثين سنة من سن "الشباب" الحقيقي. قد يقول التقليدي: أنه لا مانع من تسميتها "كهولة" مجازا. فنقول: لا دليل على أنهاا وردت في حق المسيح الموعود مجازا، إن سلمنا بهذا التقسيم جدلا.
إن إعتقاد المسلمين في رجوع المسيح الناصري عليه السلام ينبت أساساً من ميلاده الثاني في شخص رجل من الأمة المحمدية، وإن لم يتفطنوا لذلك. كما أن حكمهم في وفاة المسيح الناصري عليه السلام، أي: بالقبض و الرفع إلى الله تعالى، فإنهم يقولون بوفاته موتا، وإن لم يتفطنوا إلى ذلك أيضاً. ويلاحظ ذلك في كتب أغلب الشراح والمفسرين في إعتمادهم لما جاء في شرح الطبري لمعنى: متوفيك: قابضك، ومتوفيك ورافعك واحد. فقارن ذلك بالقرآن الكريم وبلغتة الفصيحة، كتفسير معنى "القبض" لغة: "(وقُبِضَ) فلان على ما لم يُسَّمَّى فاعله، فهو (مقبوض). أي: مات" كتاب: "مختار الصحاح" للرازي. وعليه، فقد إعتقد التقليديون في المسيح الناصري عليه السلام إعتقاد النصارى، مخالفين بذلك القرآن الكريم ولغته الفصيحة وتفسيرهم السليم. وما هذا إلا إعتراف ضمني منهم أن إعتقادهم هذا يناقض القرآن الكريم ولغته، وأنهم على خطى النصارى في هذه المسألة، فأبطلوا بأنفسهم هذه العقيدة، والحمد لله رب العالمين.
والله تعالى أعلم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
.............. يتبع بإذن الله تعالى ...............
أقول:
لقد شرف الله تعالى المسيح الموعود عليه السلام بالوحي في عام 1868 ميلادي، وهو إبن ثلاث وثلاثين سنة. إلا أن أول وحي النبوة قد كان عند 1290 هجرية، أي لما بلغ 40 عاما، وإن لم يعلن عن مسحيانته إلا بعد 24 عاما من أول وحي. والكهولة لا تكون في سن الثلاث وثلاثين (الشبابية) ولا في سن الأربعين (الرجولة)، بل بعد ذلك، وهذا ما تحقق حرفيا، بإدعائه أنه المسيح الموعود عندما بلغ سنه 53 عاما، ولا يصح الحساب من سن الأربعين، لأن نزوله كان في سن الثلاث والثلاثين بنص الحديث. فلا تناقض. بل إن هذا التناقض يقع عليكم، فكيف تقولون أن المسيح الناصري عليه السلام سينزل في السن التي رفع فيها - أي: ثلاث وثلاثين سنة - ، ويكون "كهلا"؟؟!!
سادسا: لقد ظن بعض التقليديين أيضا - جهلا وتعصبا - ، أن سن الثلاث والثلاثين يعتبر من سن "الكهولة" لا من سن "الشباب".
أقول:
إن ما يؤكد أن سن 33 من سن "الشباب"؛ ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: "يدخل أهل الجنة الجنة على طول آدم ستين ذراعاً بذراع الملك وعلى حسن يوسف وعلى ميلاد عيسى ثلاث وثلاثين سنة وعلى لسان محمد جرد مرد مكحلون". وفي رواية أخرى؛ "يبعث أهل الجنة على صورة آدم في ميلاد ثلاث وثلاثين سنة جرداً مرداً مكحلين، ثم يذهب بهم إلى شجرة في الجنة فيكسون لا تبلى ثيابهم ولا يفنى شبابهم". قال: الغماري: "بل يجوز أن يكون لفظ "الكهل" حقيقة من بلغ الأربعين" المصدر: "إقامة البرهان على نزول عيسى في آخر الزمان" للشيخ الغماري. والشاهد هنا؛ قوله صلى الله عليه وسلم: "لا يفنى شبابهم".
إن تضعيف بعض المحدثين له من الناحية الشرعية، لا يبطله من الناحية اللغوية، فعلم بذلك أن سن ثلاث وثلاثين سنة من سن "الشباب" الحقيقي. قد يقول التقليدي: أنه لا مانع من تسميتها "كهولة" مجازا. فنقول: لا دليل على أنهاا وردت في حق المسيح الموعود مجازا، إن سلمنا بهذا التقسيم جدلا.
إن إعتقاد المسلمين في رجوع المسيح الناصري عليه السلام ينبت أساساً من ميلاده الثاني في شخص رجل من الأمة المحمدية، وإن لم يتفطنوا لذلك. كما أن حكمهم في وفاة المسيح الناصري عليه السلام، أي: بالقبض و الرفع إلى الله تعالى، فإنهم يقولون بوفاته موتا، وإن لم يتفطنوا إلى ذلك أيضاً. ويلاحظ ذلك في كتب أغلب الشراح والمفسرين في إعتمادهم لما جاء في شرح الطبري لمعنى: متوفيك: قابضك، ومتوفيك ورافعك واحد. فقارن ذلك بالقرآن الكريم وبلغتة الفصيحة، كتفسير معنى "القبض" لغة: "(وقُبِضَ) فلان على ما لم يُسَّمَّى فاعله، فهو (مقبوض). أي: مات" كتاب: "مختار الصحاح" للرازي. وعليه، فقد إعتقد التقليديون في المسيح الناصري عليه السلام إعتقاد النصارى، مخالفين بذلك القرآن الكريم ولغته الفصيحة وتفسيرهم السليم. وما هذا إلا إعتراف ضمني منهم أن إعتقادهم هذا يناقض القرآن الكريم ولغته، وأنهم على خطى النصارى في هذه المسألة، فأبطلوا بأنفسهم هذه العقيدة، والحمد لله رب العالمين.
والله تعالى أعلم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
.............. يتبع بإذن الله تعالى ...............
تعليقات
إرسال تعليق