**نص الكتاب كاملاً:** **الاضطراب العالمي.. والحاجة الملحة لوحدة المسلمين** **حضرة مرزا مسروح أحمد** **إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية** **الخليفة الخامس للمسيح الموعود والإمام المهدي** --- **إذا أردنا أن نترك وراءنا إرثًا من الأمل لأطفالنا، وأن نترك عالماً سلميًا لأجيالنا المستقبلية، فإننا وبغض النظر عن ديننا أو معتقداتنا، نحتاج إلى تغيير أولوياتنا على وجه السرعة.** **فبدلاً من أن تستفدها المادية والرغبة في السلطة، يجب على كل دولة، سواء كانت غنية أو فقيرة، أن تعطي الأولوية للسلام والأمن في العالم بأكمله قبل كل شيء آخر.** (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٨) **"بدلاً من السعي للسيطرة على الآخرين والمطالبة بحقوقهم الخاصة، أدعو الله أن ترى الأمم وقادةًا فائدة احترام حقوق بعضهم بعضًا وأدائها. وبدلاً من إلقاء اللوم حول مشاكل العالم على أديان معينة أو أشخاص ينتمون إلى عرقيات معينة، أدعو الله أن نُظهر التسامح مع معتقدات وعادات بعضنا بعضًا، ونقدّر التنوع الموجود داخل مجتمعاتنا."** (منتدى السلام السنوي عام ٢٠١٩) **"والأشد أسفًا أن ما يهدد بتحطيم سلام العالم هو هذ...
الجماعة الإسلامية الأحمدية : جماعة الدفاع : عن الإسلام عموما ، عن خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم ، عن الصحابة الكرام و أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن و أرضاهن، عن دعوة الإمام المهدي والمسيح الموعود عليه السلام، عن القرآن الكريم، عن السنة النبوية الشريفة، عن أحاديث النبوية الشريفة، عن السلف الصالح.
سلسلة : ""الأحمدية"؛ هي : "الإسلام الصحيح"" 060 :
الموضوع:
سلسلة : ""الأحمدية"؛ هي : "الإسلام الصحيح"" 060 :
الموضوع:
"من أدلة وفاة المسيح الناصري ... تفسير العلماء "الوفاة"؛ ب: "القبض"، وعدم فساد قومه في حياته".
لقد ألتبست وفاة المسيح الناصري عليه السلام على كثير من الناس بسبب فهمهم الخاطئ لآية: "وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159)" سورة النساء. ولكن هذا الإلتباس قد أزاله الله تعالى بقوله عز وجل: "اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (42)" سورة الزمر.
لقد عَرَّفت هاته الآية الكريمة وفاة الموت؛ بـ: "فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْت". وعليه؛ فإن الآية فصيحة في دلالتها على مسك نفس المسيح الناصري عليه السلام، ويؤكد هذه الدلالة؛ قوله تعالى: "رَّفَعَهُ إِلَيْهِ". فلو كان نائما لأرسل الله تعالى نفسه؛ بدليل قوله تعالى: "وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى". فبقاء المسيح الناصري عليه السلام نائما طوال ألفي سنة مستحيل بنص الآية الكريمة، والصواب موته. ومما يؤكد أن وفاة المسيح الناصري عليه السلام كانت وفاة موت ما نقله عبد الكريم بن صالح الحميد في كتابه الرد الصارم: "قال شيخ الإسلام ابن تيمية في قوله تعالى: "بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158)" سورة النساء. قال شيخ الإسلام: "ولفظ التوفيّ في لغة العرب معناه الإستيفاء والقبض" كتاب: " الرد الصارم" ص 31.
أقول:
إذا كان لفظ "التوفيّ" في لغة العرب يعني؛ "القبض". و"وفاة الموت" في لغة القرآن الكريم يعني: "المسك". و"المسك" لغة هو: "القبض". و"القبض" شرعاً ولغة هو: "المسك". فيكون بذلك لغة وشرعاً وفاة المسيح الناصري عليه السلام تعني: "وفاة موت". أي أنه "فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ (55)" سورة القمر. بإختصار؛ إن ما أشكل على العلماء في قوله تعالى: "وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ (159) " سورة النساء. كان بسبب عدم معرفة بعضهم، أن النصارى بدلوا عقيدتهم بعد موت المسيح الناصري عليه السلام بالوفاة الناتجة عن رفعه إليه تعالى ومسكه عنده. فلم يرسله يسعى بين الناس بعد الاستيقاظ.
يزعم بعض التقليديين أن التثليث وقع في حياة المسيح الناصري عليه السلام، وهذا لا يصح. والصواب أنه - عليه السلام - تركهم على التوحيد، وما وقع فسادهم إلا بعد موته، وإلا لماذا حض الله تعالى المسلمين أن يكونوا أنصار للنبي صلى الله عليه وسلم - كما كان الحواريون أنصارا للمسيح الناصري عليه السلام؟ وقد قال عز وجل: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14)" سورة الصف. فهل يحض الله تعالى المسلمين أن يكونوا مثل الذين فسدوا في حياة المسيح الناصري عليه السلام - علما أن الفكر التقليدي يرى أن نبوة المسيح لم يصدقها إلا الحواريون في حياته - عليه السلام - - ؟
بإختصار؛ ما فسد قوم النصارى في حياة المسيح الناصري عليه السلام عندما كان شهيدا عليهم، بل بعد مفارقتهم إياهم بالوفاة؛ بدليل قوله تعالى: "وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116)" سورة المائدة.
والله تعالى أعلم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
............ يتبع بإذن الله تعالى..............
تعليقات
إرسال تعليق