سلسلة : ""الأحمدية"؛ هي : "الإسلام الصحيح"" 063 :
الموضوع:
"ركوب المهدي السحاب؛ يكشف حقيقة نزول المسيح من السماء، وكونهما شخص واحد".
إن من أهم الأدلة على كون الإمام المهدي هو ذاته المسيح المحمدي عليه السلام؛ ركوبه للسحاب مثلما أشتهر ذلك عن المسيح الموعود، وذلك للأدلة التالية:
أولا: ورد في جفر الإمام علي رضي الله تعالى عنه ورضي عنه: "يأتيه المهدي من البحر "ومن السماء" في مثل: "الفضة"، مراكب تسبح في السماء، وتمر مر السحاب".
أقول:
هذا وصف دقيق لسفر الإمام المهدي عليه السلام على وسائل النقل البحري والجوي، والمراد من وسائل النقل الجوي: "الطائرة". لأن "الطائرة"؛ هي التي تسبح في السماء وتسير فيها، وتمر بها كمر السحاب، كما تسبح وتسير وتمر السفينة في البحار والمحيطات كالموج. ومما يؤكد أنها "الطائرة"؛ وصفها بأنها "فضية"، وهو مطابق لوصف النبي صلى الله عليه وسلم لحمار المسيح الدجال بأنه "أقمر"؛ بقوله صلى الله عليه وسلم: "تحت الدجّال "حمار "أقمر"" طولُ كلِّ أذن من أُذنيه ثلاثون ذراعاً يتناول السَّحاب بيمينه ويسبق الشمس إلى مغربها" كنز العمّال. ففي هذا الحديث إشارة واضحة إلى "الطائرة" التي هي من مخترعات المسيح الدجّال في آخر الزمان، فلفظ "حمار أقمر"، أي: لونه فضّي. وهذا هو لون الطائرة، وأُذناه الطويلتان هما جناحا الطائرة، وما تبقّى من ألفاظ الحديث لا ينطبق إلاّ على الطائرة. لأنّه لا يسبق الشمسَ إلى مغربها إلا الطائرة. والنتيجة؛ أن الإمام المهدي والمسيح المحمدي عليه السلام يركب حمار المسيح الدجال "الطائرة"، وينزل بها من السماء، وليس ما توهمه التقليديون من الخرافات والبدع.
ثانيا: جاء في "المفاجأة" ص 436: "وفي مخطوطة "حرب آخر الزمان" لصاحبها "محمد بن كريم الدين الأشهب المغربي" رواية لأبي هريرة: "وقد علمت أن المهدي يصعد في السحاب، ويركب الطير، ويهبط في كل بلاد الثلج، خلف البلاد التي زحف منها أصحاب الرايات السود، يضع الله محبته في القلوب ... "".
أقول:
إن هذه الرواية صريحة في إستخدام الإمام المهدي عليه السلام "الطير"، أي: "الطائرة" في أسفاره من وإلى بلاد "أصحاب الرايات السود" أو "كل بلاد الثلج"، أي: البلاد التي يبعث فيها الإمام المهدي والمسيح المحمدي عليه السلام.
ثالثا: جاء في "المفاجأة" ص 471: "ورد في جفر مولانا وسيدنا علي كرم الله وجهه: "يركب المهدي الهواء لا بسحر ولا بفتنة عين، بل بعلم يعرفه من سبقوه، فيعمل منه أمثال الجبال تسبح في بحر السماء، ويرقى في أسباب السموات والأرضين، ويعرف من الله ما لم يعلم أحد من كل أهل الأرض أيامه".
أقول:
الرواية تتحدث نفسها عن نفسها، فالامام المهدي عليه السلام يركب الهواء حقيقة وليس بالسحر وخداع الأعين، بل بعلم يعرفه من سبقوه - أي: أمم يأجوح ومأجوج الدجالية - ، فيخترعون ويصنعون النراكب الضخمة كالجبال، فتسبح كالسفينة في بحر السماء، وهو علم إختصه الله تعالى بهذه الأمم، ولا يعطى ذلك لغيرهم. فيعلمهم الله تعالى أسباب سلوك السماوات والأرض، أي يخلق لهم الأسباب لإختراع وسائل النقل الجوية والبرية. بإختصار؛ إن هبوط المسيح الموعود عليه السلام من السماء في آخر الزمان لا يكون من السماء (ذات الحبك) الثالثة أو الثانية - على حسب إختلاف الروايات - بحسب مزاعم التقليديين الباطلة.
والله تعالى أعلم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
............... يتبع بإذن الله تعالى .........
تعليقات
إرسال تعليق